مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

16 الرسائل الجامعية 1 الشيخ بالحاج

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٠

حددت عنوان الأطروحة كما يلي:

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

من سنة: 1157هـ \ 1744م

إلى سنة: 1382هـ \ 1962م

فما موقع كل كلمة في العنوان؟

ـ معالم: تعني إبراز الأسس والركائز التي قامت عليها النهضة الإصلاحية، والمنهج الذي سلكته، والأطر التي تحركت بواسطتها، والمجالات التي أحدثت فيها الإصلاح.

ـ النهضة: تعني بيان جهود المجتمع في مختلف المجالات في سبيل إعادة بناء بيته، وبعث حركته من جديد؛ بعد ما أصابه من ركود وهوان.

ـ الإصلاحية: تعني بيان طبيعة هذه النهضة، التي كانت لإصلاح ما أفسده الدهر، وغيرته الظروف في المجتمع، ومحاولة العودة به إلى جادة الطريق وصفاء الإسلام. فهي ليست ثورة ولا تغييرا لكل شيء من الجذور، أو هدم كل شيء وانطلاقا من فراغ، وبداية من الصفر، وإنما هي عملية ترقيع وتصحيح وتقويم وتصويب وبناء.

ـ إباضية الجزائر: تعني تحديدا للإطار البشري والحيز المكاني لهذه النهضة الإصلاحية، التي مست مجموعة من الناس يشكلون مجتمعا في القطر الجزائري يستوطنون منطقة وادي ميزاب، ولهم نشاط وحركة في أرجاء الجزائر، ويتبعون المذهب الإباضي.

ـ من سنة: 1157هـ \ 1744م - إلى سنة: 1382هـ \ 1962م: تحديد الإطار الزمني للبحث، أو الفترة الزمنية المدروسة، التي تندرج ضمن فترة التاريخ الحديث والمعاصر في تقسيم أهل التاريخ.

اخترت نقطة البداية من سنة 1157هـ \ 1744م لأنها تمثل تاريخ عودة الشيخ أبي زكريا يحيى الأفضلي إلى وادي ميزاب واستقراره فيه بعد رحلته في طلب العلم، وانطلاقه في عمله الإصلاحي، وهو يعتبر باعث النهضة الإصلاحية الحديثة في وادي ميزاب.

واخترت التوقف في سنة 1382هـ \ 1962م، التي هي تاريخ استقلال الجزائر، لأني أرى أن النهضة الإصلاحية اكتمل تبلور مشروعها خلال هذه الفترة، ودخلت في نوع من الاستقرار، ثم أنها عاشت ظروفا جديدة بعد الاستقلال، دفعتها لتغيير بعض الشيء في قواعد عملها ومنهج حركتها، مما يجعل منها مرحلة مستقلة تحتاج إلى دراسة خاصة.

كما أشير أني ركزت على تحليل فكر النهضة الإصلاحية في مرحلة قوتها ونضجها، خلال النصف الأول من القرن

٢٥٨ / ٣٠٩