20 بوحجام - رسالة من الطفل الفلسطيني
الجزء ٢١ · صفحة ٣٠٣الخيام، وإذا أخذ عنّي الكهرباء ذاكرت في الظّلام، إذا هدّم منزلي افترشت الغبراء، وتدثّرت السّماء … فلا تخشَ عليّ شيئًا، الحياةُ بالنّسبة لي ماضية سائرة، لا تتوقّف.
الطّفل المسلم: لله ما أشجعك، وما أَنْبَلَكَ، وما أعزّ شأنَك. فلسطين ستتحرّر – إن شاء الله – مادام فيها أمثالُك من الشّجعان البواسل المُوقنين في نصر الله حقّ اليقين، والمؤمنين بالقضيّة الكبرى قضيّة تحرير فلسطين.
الطّفل الفلسطيني: أرجو أن تكون رسالتي إليك واضحةً مفهومةً، وحديثي إليك صريحًا صادقًا.
الطّفل المسلم: شكرًا على هذه التّوضيحات، وهذه الإرشادات وهذه التّنبيهات، كنتَ صادقًا معي وصريحًا وواضحًا، سأنقل كلّ ذلك إلى زملائي الأطفال، وأشرح لهم أفكارك. نعاهدك أن نعمل جميعًا على نصرة القضيّة الكبرى، والنّصرُ حليفُنا إن شاء الله.
الطّفل الفلسطيني: أختم حديثي إليك بهذه الهمسة: أرجو الاعتبارَ بقافلة الحريّة، التي قادها الأتراك، وشارك فيها جمعٌ من المتضامنين الأحرار من العالم الإسلامي والعربي، ومن العالم الحرّ. هذه القافلة أَرِبَكَتْ إسرائيل، فجعلتها تتصرّف تصرّفات حمقاء غبيّة؛ بالتّعدّي عليها بكلّ لؤم وشراسة. وبذلك تكون قد بدأت نَسْجَ خيوط أكفانِها؛ لأنّ في هذا التّصرّف حتفَها إن شاء الله، وفيها بداية نهايتها بقدرة العزيز الجبّار. هذا الحادث يبيّن أنّ الله أعدّ للمجاهدين في سبيل الحقّ نصرًا على الظّلم. اسْتَمِرَّ في الطّريق الذي أرشدتُك إليه، فستكون طرفًا في إحراز هذا النّصر بإذن الله. والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين.
الطّفل المسلم: نَقلَتْ وسائل الإعلام أنّ زوجين تُركِيَيِن اصطحبا معهما في قافلة الحريّة رضيعًا، لم يتجاوز عمرُه بضعة أشهر، ليشاركَهمها عملَهما هذا؛ وبذلك يغرسان فيه روح التّضحيّة، ويرضعانه حبّ العمل من أجل القضايا الكبرى منذ الصّغر.
الطّفل الفلسطيني: من جملة ما أردتُ أن أعلّق عليه هذه المبادرة الطّيّبة المهمّة، رضيعٌ لم يبلغ سنّ الفطام، يرافق قافلة الحريّة والسّلام. جميلٌ جدًّا أن يُرَبِّيَ الوالدان أبناءَهما على هذا النّهج، منذ الصّغر. هذا ما أرشدتُك إليه، أَعِدَّ نفسك بقوّة لِتخدم القضيّة الكبرى المحورية في حياة المسلم.
نقول في هذا السّلوك المهمّ العظيم ما قالت وسائل الإعلام: دعاؤُنا لهذا البطل الصّغير أن يبلغ الرّشدَ والشّعبُ الفلسطيني حرٌّ على أرضه الطّاهرة، وعاصمتُها القدس.