04 باجو - الشيخ أبو إسحاق فقيها
الجزء ٥ · صفحة ٥٤- تصحيح كتاب المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، الذي وضعه محمد فؤاد عبد الباقي.
- تصحيح وتحقيق أجزاء من كتاب نهاية الأرب، للنويري. وغيرها.
- وكان وهو بدار الكتب المصرية مرجع الفتوى في العلوم الشرعية واللغوية، شارك مشاركة فعالة في تحرير مادة الموسوعة الفقهية، ولا سيما ما يتعلق بالمذهب الإباضي.
- عرف أبو إسحاق بين زملائه بغزارة العلم، ودقة التحقيق، والإخلاص في العمل، كما اشتهر بينهم بقوة عارضته إذا حاجج، ورحابة صدره إذا نوقش، ورسوخ قدمه في مجالي الشريعة وعلوم اللغة إذا استفتي أو استشير. ولعل ما بهر به المصريين فعلا هو إخلاصه النادر لعمله ما يقرب من أربعين سنة، كان فيها مثالا للجد والمثابرة والتفاني، واكتسب من أجل ذلك صداقة فطاحل علماء مصر من أمثال الشيخ مصطفى المراغي شيخ جامع الأزهر، ومحمد أبو زهرة، ومحمد علي النجار، ومحمد سلام مدكور، ومصطفى عبد الرزاق، ومنصور فهمي، وغيرهم.
- وقد وصفه صديقه أحمد توفيق المدني بعد عشرة وخبرة به فقال: «كان محجاجا حاضر البديهة، قوي العارضة، رأيته من بُعدٍ في مصر، يتألق لمعانا بين علمائها ومفكريها، يدفع بالتي هي أخشن، لا بالتي هي أحسن، يحبه القوم من أجل ذلك وتزداد مكانته في نفوسهم»(1).
آثار أبي إسحاق:
كان أبو إسحاق يملك قلما سيالا، وأفقا واسعا، تجود عليه بعطاء فكري ثري، والذي يبدو من خلال مراسلاته وتعاليقه على الكتب التي حققها أنه ألّف في مواضيع شتى، ولا سيما فيما يتعلق بالمذهب الإباضي تاريخا وفقها، ولكن عددا من المؤلفات لم يكتب لها الظهور، ولعلها ضاعت في خضم الظروف العصيبة التي مرّ بها أبو إسحاق، فلم تصل إليها أيدي الباحثين.
ويمكن حصر إنتاجه في الميادين الآتية:
في التحقيق:
- شرح النيل وشفاء العليل، معتمد الإباضية في الفقه، حقق منه ثلاثة أجزاء: الثامن والتاسع والعاشر، طبعت في زنجبار، ثم أعيد طبع الكتاب كاملا في سبعة عشر مجلدا في لبنان. وانتشر في العالم بصورة واسعة.
- شامل الأصل والفرع، من تأليف القطب اطفيش، في جزأين.
- مسند الإمام الربيع بن حبيب في
(1) - أحمد توفيق المدني، حياة كفاح، ج1، ص 156.