04 باجو - الشيخ أبو إسحاق فقيها
الجزء ٥ · صفحة ٦٣وتميزت تعاليقه على الكتاب كمعتاد أبي إسحاق بالدقة، شرحا للألفاظ، وضبطا للتعاريف، وتوضيحا للمصطلحات، وإزالة اللبس عن غامضها، مثل مصطلح الكفر والإيمان والنفاق والعصمة، والقياس والاستحسان، وغيرها. فضلا عن تراجم الأعلام والمذاهب والفرق بصورة ضافية في كامل الكتاب.
والكتاب زاخر بتعاريف أبي إسحاق للمصطلحات، سواء كانت عامة في التراث الإسلامي، أم خاصة بالإباضية(1). فضلا عن الآراء والترجيحات الفقهية.
تعاليقه على كتاب "تلقين الصبيان" للسالمي:
وهي تعاليق ثرية جدا، تعطي صورة واضح عن أبي إسحاق فقيها، وما يميزها أساسا تلك المقدمة الضافية للكتاب، والتي ضمّنها أسرار التشريع الإسلامي، ومقاصد التكاليف الشرعية في العبادات وفي سائر أركان الإسلام.
تعاليقه على كتاب "النشأة المحمدية"
كتاب "النشأة المحمدية" في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسلوب مسجوع، وضعه العلامة أبو مسلم ناصر بن عدَيَّم الرواحي البهلاني.
وقد مهد له أبو إسحاق بمقدمة ضافية حول قضية الاحتفال بالمولد النبوي، واختلاف الناس في مشروعيته، وأبدى رأيه في الموضوع بكل جلاء، كما عاب على المسلمين انحرافهم في إحياء هذه الليلة. وما يلزم أن يكون عليه حالهم ليحصل لهم التأسي المطلوب بسيرة المصطفى الحبيب.
وتركزت تعاليق أبي إسحاق في هذا الكتاب على الجانب التاريخي سواء ما تعلق بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته، أم بنسبه، ونسب قريش وبطونها وتاريخها، وقبائل العرب بالجزيرة. وتوضيح الإشارات والمناسبات التاريخية التي ورد ذكرها في الكتاب، وهي كثيرة ومهمة، مع تحقيق لبعض الروايات غير الصحيحة أو التأويلات المجانبة للصواب في شأن أحداث البعثة وتاريخ الإسلام في عهد الرسالة. وهو ليس كتاب فقه بالطبع.
تعاليقه على دائرة المعارف الإسلامية:
اهتم أبو إسحاق بتصحيح الأخطاء التاريخية التي وقع فيه المستشرقون واضعو دائرة المعارف الإسلامية، وتفسيراتهم المحرفة لأحداث التاريخ الإسلامي بعامة، وتاريخ المغرب
(1) -أبو زكرياء الجناوني، كتاب الوضع، أغلب صفحات الكتاب، (حواشي أبي إسحاق).