مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

06 إتبيرن- الرياضة البدنية من وجهة نظر شرعية

الجزء ٧ · صفحة ١٠٧

فنية ورياضية»(1).

المفسدة الرابعة: تضييع الصلاة:

بتأخيرها عن وقتها وهجران المساجد، وربما قد يقصد بعض مشاهدي المباريات المساجدَ أثناء إجراء المنافسة الرياضية أو في استراحة ما بين الشوطين، وقلبه مشغول بها، فلا يدري ماذا قال في صلاته ولا كم صلَّى. فيدخل في وعيده تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾(2)، وقوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾(3).

المفسدة الخامسة: الفرح لدرجة الطيش بسبب فوز فريق:

فتُرفع الهتافات واللافتات، وتتعالى أبواق السيارات، ويختلط الفتيان بالفتيات، والله تعالى يقول في محكم تنزيله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾(4).

المفسدة السادسة: الحزن والاكتئاب بسبب خسارة فريق:

وربما يصل الأمرُ ببعضهم إلى درجة تطليق زوجته، وتشريدِ أولاده، وتفكيك أسرته، وقد يموت أحدهم حزناً على خسارة فريقه، والعياذ بالله.

وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ كريمٌ يحِبُّ الكرمَ ويحبُّ معاليَ الأخلاقِ ويَكرَهُ سَفْسَافَهَا»(5).

المفسدة السابعة: تزايد العنف والعدوانية بين الشعوب:

وقد يقع جرَّاء هذا العنف والعدوانية ضحايا لا ناقة ولا جمل لهم في المسألة، فيحدثُ السباب والقذف بين الأفراد والشعوب، وتتعطَّل المصالح، وتُخرَّب الممتلكات الخاصَّة والعامَّة، وكلُّ هذا من الإفساد الذي لا يحبه الله تعالى(6).

المفسدة الثامنة: القيمُ المزيَّفة كالنجومية:

(1) -عجاج نويهض. بروتوكولات حكماء صهيون. مطابع الكرمل الحديثة: فلسطين، ط1، 1400هـ/1980م، ج2، ص241.

(2) -سورة الماعون: الآيتان 04، 05.

(3) -سورة مريم: الآية 59.

(4) -سورة القصص: الآية 76.

(5) -رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين عن سهل بن سعد الساعدي، كتاب: الإيمان، رقم: 138.

(6) -ولعلّ الجميع يتذكر الفتنة الهوجاء التي كانت بين الشعبين المسلمين الشقيقين الجزائري والمصري بسبب أفيون الشعوب (كرة القدم)، والتي ذهب ضحيتها بعض الشباب الجامعي الذين هم على وشك التخرج، بعد أن صرفوا الأوقات والأموال وتغربوا عن الأهل والأوطان من أجل طلب العلم، فرجعوا إلى بلادهم خوفا على أنفسهم فضاع مستقبلهم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

١٠٣ / ٣٢٩