مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

11 أبو بكر - قانون عمليات التحقيق العقاري

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٨

الأرض ملك الدولة أو من الأوقاف أو ظهر فيها نزاع فيرفض طلب المعني ويرجع إلى العدالة للفصل في النزاع بعد النظر في أدلة إثبات الطرفين المتنازعين فيحكم القضاء لصالح السند القوي والصحيح.

في حالة النتائج الإيجابية:

وفي حالة النتائج الإيجابية للجنة التحقيق، التي تثبت ملكية الحائز طالب التحقيق، على القطعة الأرضية عن طريق الترقيم المؤقت، الذي يستمر في هذه الحالة لمدة سنتين، ومن ثمة يتحصَّل على الدفتر العقاري، لأنَّ عملية التحقيق هي جزء مكمِّل لعملية مسح الأراضي العامة والنهائية.

وفي حالة وجود نزاع مع شخص يدَّعي ملكية القطعة مع الحائز أكثر من 15 سنة وذلك بحيازة هادئة علنية مستمرَّة لا يشوبها انقطاع وغير مؤقتة وغير خفية، وهي عيوب الحيازة وخصوصا الإكراه أو الخفية أو كان فيها لبس فلا يكون لها أثر(1). فيمكن أن ترفع إحدى دعاوى الحيازة المعروفة لدى المحكمة وعند صدور الحكم النهائي فإن الحائز يصبح حائزا معترفا له بحيازته لذلك العقار عن طريق حكم قضائي، ولا يعني ذلك بالضرورة أنه هو المالك، وبعد حكم الحيازة يمكن إتباع إجراءات إثبات الملكية عن طريق تحقيق عقاري كما سبق توضيحه.

ولابد أن نشير إلى أنَّ التحقيق العقاري، رغم أنه يسيرٌ وبسيطٌ، من الناحية النظرية، إلا أنَّ تطبيقه لا يزال يلاقي مشاكل كثيرة، على المستوى الوطني، من بينها نقص الأعوان الإداريين والمحقِّقين العقاريين، الذين سيقومون بالتنقل الميداني للتحقيق، كما أنَّ الكثير من المواطنين يخطئون في فهم هذا القانون ويحسبون أنه طريق جديد للتملك والحصول على عقود الملكية على أراضي جديدة استولوا عليها حديثا، وقد تكون أراضي تابعة للأملاك العمومية(2) أو الاحتياطات العقارية للبلدية أو أراضي وقفية، أو يملكها أشخاص قبلهم بعقود مسجلة ومشهرة، فذلك الشهر يكسبها مبدأ حظر التقادم ومعناه أن من ثبت اسمه في السجل العيني كمالك للعقار أو

(1) -د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، ج09 م02 ص 840.

(2) -د. عبد الرزاق السنهوري ، ج 08 م س ص 168.

١٩٥ / ٣٢٩