مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

14 الشيخ بالحاج - طلبة القطب ودورهم في الإصلاح بوادي ميزاب

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٤

1 ــــ صنف تلقى العلم عنده فترة قصيرة، ولم تسمح له ظروف الحياة بالمواصلة فانقطع إلى الأعمال والتجارة.

2 ــــ صنف نال منه حظا معتبرا من العلم بأن أتم عنده المرحلة الابتدائية والثانوية ثم انقطع إلى الحياة العملية.

3 ــــ صنف جلس بين يديه مدة طويلة وتلقى عليه تكوينا عاليا مختصا في العلوم الشرعية والعربية، حتى أصبح من العلماء والمشايخ والفقهاء.

4 ــــ صنف تلقى بين يديه نصيبا معتبرا من العلم، وحمل فكره وروحه، ثم انقطع إلى مجالات الحياة المختلفة، فبرز بشخصيته الاجتماعية أو السياسية وناضل وجاهد وكان له أثر ودور فعال في الجبهة التي اتجه إليها.

5 ــــ صنف لم يجلس بين يديه مباشرة متفرغا للتعلم، إذ حالت ظروفه في الحياة دون ذلك، إلا أنه أخذ معينا من فكره وعلمه من خلال جلوسه وراء حلقاته، وإنصاته لدروسه المسجدية فاستفاد منها وتعلم وتتلمذ عليه بواسطة هذه الطريقة(1).

إن هذه الأصناف الخمسة من الطلبة يعدون بالمئات؛ إن لم نقل بالآلاف، وكل منهم نال حظه من علم القطب، وتأثر بأخلاقه وشخصيته وفكره، وعمل بتوجيهاته وانصرف إلى حياته العملية الخاصة حاملا فكرة الإصلاح ومدافعا عن مشروع النهضة في وادي ميزاب.

*ـ جبهات نشاط طلبة القطب:

اتسم القرن العشرين في الجزائر ووادي ميزاب بتحديات كبيرة وإشكالات حضارية عويصة هي وريثة عهود سابقة، نستطيع ضبط أهم هذه الجبهات التي قدم فيها طلبة القطب جهودا عظيمة فيما يلي:

*ــــ جبهة الإصلاح الديني الاجتماعي بالوعظ والإرشاد في المساجد وبمحاربة المناكر والبدع والتقاليد البالية.

*ــــ جبهة التعليم والتربية بفتح دور العلم وحلقاته وتعليم الناس وفتح المدارس وتفعيل المحاضر، وإنشاء البعثات، وتطوير المناهج والبرامج والاستفادة من التجارب الإسلامية المجاورة.

*ــــ جبهة محاربة الجهل والأمية

(1) : واضع هذا التصنيف هو المؤرخ محمد علي دبوز مع إدخالنا بعض التعديلات عليه. انظر: محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج1، ط1، مطبعة التعاونية، 1385هـ\ 1965م، ص337.

٢٢٩ / ٣٢٩