مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

14 الشيخ بالحاج - طلبة القطب ودورهم في الإصلاح بوادي ميزاب

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٦

*ــــ الشيخ صالح بن عمر لعلي.

*ــــ الشيخ إبراهيم بن بكير حفار.

*ــــ الشيخ حمو بن باحمد بابا وموسى.

*ــــ الشيخ يوسف بن بكير حمو وعلي.

*ـ الشخصيات البارزة من طلبة القطب:

1 ـ الشيخ الحاج عمر بن يحيى المليكي:

ولد في بلدة القرارة سنة: 1274هـ \ 1858م وتوفي سنة: 1340هـ \ 1921م.

تلقى تعليمه في محاضر مسقط رأسه ثم انتقل إلى معهد القطب حيث درس عنده نحو عامين ونصف ثم عاد إلى القرارة وفتح حلقة التعليم في حدود سنة 1314هـ\ 1896م، وارتكز جهاده على الجبهات الدينية والاجتماعية والتعليمية.

إثر استقراره في بلدته القرارة شرع في حمل عبء الإصلاح مع مشايخ البلدة، وتركزت جهوده في تربية النشء على الأخلاق الإسلامية وإعدادهم ليكونوا شبابا صالحين مصلحين متعلمين في المستقبل.

بعد وفاة مشايخ البلدة السابقين انتقلت مشيخة المسجد إليه وأصبح شيخ الإصلاح فيها، مما جعله يتحمل مسؤولية مواصلة مسيرتهم في محاربة الفساد الخلقي المستشري بسبب أيادي الاستعمار وأذنابه القياد، ومحاربة آثار العصبيات والفتن المترسبة في الأذهان من عهد الجهالة والصراعات العشائرية والجهوية التي عرفتها البلدة ومرت بها خلال القرن التاسع عشر.

كما تصدى مع رفقائه من رجال الإصلاح إلى مقاومة جبروت الاستعمار وظلمه الأهالي واستعباده لهم بفرض الغرامات والضرائب الكثيرة عليهم، والتعدي على ممتلكاتهم، فكانت لهم فصول مشرفة ومشرقة في سبيل رفع هذا الغبن وإزالة هذا الظلم، مما جعل السلطات الاستعمارية بإيعاز من قياد البلدة الفاسدين يسوقونه إلى سجن "تعظميت" بالقرب من مدينة الأغواط.

كما توجه الشيخ إلى الإصلاح الديني والاجتماعي من خلال منبر المسجد، فقام بمهمة الوعظ الإرشاد والنصح وإصلاح ذات البين، حتى أصبح شيخ الإصلاح الأول في بلدته القرارة.

كما وجه الشيخ الحاج عمر جهوده الكبيرة إلى جبهة التربية والتعليم وإعداد الأجيال واعتبرها من الأولويات، وصرف فيها الكثير من وقته، حيث أدرك ألا قيام لأمته ولا فك لسلاسلها وأغلالها من يد الاستعمار وأذنابه إلا بتعليم الأجيال وتثقيفهم وتربيتهم ليواصلوا مسيرة الإصلاح والنضال في المستقبل.

شرع في التدريس في حلقة خاصة به

٢٣١ / ٣٢٩