مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

16 الطرابلسي- أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور ودوره في جربة

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٥

من النفور المؤقَّت بينهما، ثمَّ لم يلبثا أن عادا إلى تعاونهما وتآزرهما.

وفاة الإمام السالمي:

بعث محمد بن سلطان بن قاسم الريامي بطاقة بريدية، يذكر فيها نبأ وفاة الشيخ نور الدين السالمي، الصديق الحميم للقطب، جاء فيها ما يأتي: «وعن أخبار عمان: توفي الشيخ العالم عبد الله بن حميد السالمي، وسبب موته كان راكبا على حمار، وسقط منه، وتألَّم جيده، وتمَّ نحو أيَّام قليل [كذا] وسار إلى رحمة الأبرار، فكاد أكبادنا أن يتمزَّق [كذا] من الحزن في فَقْد هذا الرجل، خصوصا في وقتنا هذا؛ لأنه هو الذي أسَّس إقامة هذا الإمام(1) [كذا]، وليس لنا غير الرضا بما حكم الله وأمضى. ودعاء الخير وصيتك، فهذا وادعُ(2) للإمام بالنصر»(3). ففي هذه البطاقة المختصرة توضيح لسبب وفاة الشيخ السالمي، علمًا أن أحد الباحثين(4) شكَّك في هذه الرواية التي ذكرها أبو بشير محمد الشيبة بن نور الدين السالمي(5)، وهي الرواية المعروفة والمتداولة، وهذا الباحث حاول أن يشكِّك فيها ويثبت أن السالمي توفِّي مغتالاً. وقد ناقشناه في رأيه في دراستنا حول الشيخ السالمي(6)، وضعَّفنا حججه، ورجَّحنا هذه الرواية الرسمية، قبل أن نطلع على هذه البطاقة القديمة، وبالتالي فهي تنضاف إلى رصيد أدلتنا على أن السالمي لم يكن مقتولا. والله أعلم.

- - -

(1) يعني أنه هو سعى في إحياء الإمامة بمبايعة الشيخ سالم بن راشد الخروصي إماما (حكم: 1331 - 1338هـ/1913 - 1920م). لمعرفة تفاصيل تلك المساعي ينظر بحثنا: السالمي حياته وآثاره، ص257 - 273.

(2) في الأصل: «وادعو».

(3) بطاقة بريدية من زنجبار من محمد بن سلطان بن قاسم الريامي، مؤرخة بـ14 ربيع الآخر 1332هـ. (مك. ق).

(4) العزري: فكر السالمي، ص201 - 213.

(5) أبو بشير السالمي: ترجمة السالمي (مخ)، ص18 - 19. أبو بشير السالمي: نهضة الأعيان، ص131 - 135. الحارثي: اللؤلؤ الرطب، ص20 - 21، 141 - 142.

(6) السالمي حياته وآثاره، ص290 - 296.

٢٥٥ / ٣٢٩