مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

17 الرسائل الجامعية 1 الشيهاني حمو

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٦

على الواقع المعيش.

ب ـــــ علاج قضايا العصر المختلفة بإحكام صلتها بالأصول الإيمانية، فيهتدي ـــــ بهذه الطريقة ـــــ إلى إيجاد حلول جذرية لها، لأنَّ سلوك الإنسان مرهون بما يضمره من تصوّر واعتقاد.

بعد هذا البيان يتأكّد القول بأَنَّ حركة الشيخ بيّوض الإصلاحيّة الشاملة لمختلِف مجالات الحياة هي ثمرة فكره العقديّ الحركيّ الوسطيّ.

توصيات البحث

01 ـــــ الأمّة الإسلامية بحاجة ماسّة إلى الفكر العقديّ الوسطيّ العالميّ، الذي يحرص على وحدة الصفِّ حرصَه على وحدة الربِّ، فلولا نفرَ من كلّ مذهبٍ نخبةٌ من الباحثين المنصفين لتنقد تراثها نقدًا موضوعيًا من الداخل لَتَقدَّم مشروع الوحدة الإسلامية خطواتٍ ميدانيةً مبارَكةً، ولوفّرت الأمة كثيرًا من جهودها الفكرية والمادية المستنزَفَة وسخَّرتها في التعاون على البرّ والتقوى، وخدمة الصالح العامّ للمسلمين ودعوة البشريَّة الحائرة؛ ولا تعدَم الساحةُ الإسلاميةُ نماذجَ رائدةً في هذا المجال، وهي جهود بحاجة إلى التنسيق وتعاون المنصفين ليتمكّنوا من التأثير وإحداث التغيير.

02 ـــــ إذا أرادت الحركة الإصلاحيّة أن تحافظ على خطِّها الإصلاحيِّ الحركيِّ فعليها أن ترتبط بالمنهج الإصلاحيِّ، المتميِّز بثبات الأهداف والمبادئ وتطوير الوسائل والتقنيات، وأن تجدِّد إحكام العمل الإصلاحيِّ بالأصل الإيمانيِّ، لتضمن استمراريةَ فعاليته وتطوُّرِه … ، لأنَّ انقطاع هذه الصلة العقديَّة يفضي إلى التعلُّق بالزعامات، والاستغناء ـــــ بما حقَّقته الحركة من منجزات ـــــ عن متابعة العمليَّة الإصلاحية الجوهرية، فإنَّ الإصلاح بحاجة إلى عمليات إصلاحيَّةٍ متجدِّدةٍ مستمرَّةٍ، اعتبارًا لكونه رسالةً وفكرًا ومنهجًا، وليس مجرّد هيئة وأشخاص وتراث.

03 ـــــ المأمول من الكليَّات والجامعات الإسلاميّة أن تُوليَ عنايةً خاصّةً للجانبين الآتيين:

أ ـــــ الدراسات العقديّة في ضوء النظرة التأصيليّة والمقاصديّة.

ب ـــــ إعادة قراءة كتب التراث العقديّ قراءةً نقديّةً تهدف إلَى حُسنِ استثمارِها، وتنْقيتِها مِمَّا انْضاف إلى العقيدة الصّافية من مسائلَ حجبت نورانيَّتَها وفاعليَّتَها، فأثّرت سلبًا على جوهرِ التوحيد، ووحدةِ المسلمين، والتزامِهم الشرعيِّ وانطلاقِهم الحضاريِّ.

٢٨٤ / ٣٢٩