20 كلمة العدد
الجزء ٢١ · صفحة ٣١٥• ترسيخ مسيرة التنسيق والتعاون بين المعاهد الثلاثة.
• تعزيز أواصر الأخوَّة والمحبَّة بين شباب المعاهد الثلاثة.
• غرس قيمة العلم، ومحبةِ العلماء واحترامِهم.
• تشجيع المواهب وترقيةُ الإنجاز الثقافي للشباب.
وبهذه المناسبة العلمية السعيدة يشرفني أن أفتتح هذا الحفل البهيج بهذه الكلمة المتواضعة، وقد اخترت أن أعنونها بـ:
نحن أُمَّة ﴿اقرأ﴾
نزل أولُ أمرٍ إلهي في فجر البعثة المحمديَّة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بالقراءة وطلب العلم والتفكير وإعمال العقل؛ ويتمثل ذلك في قوله سبحانه وتعالى في سورة العلق:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)﴾.
بعد ذلك جاءت تعاليم الإسلام تحثُّ على العلم: فطلبه فريضة على كل مسلم، ويجب أن تستمر من المهد إلى اللحد، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، وإنَّ العلماء والمفكرين شأنهم عظيم في الإسلام؛ فهم ورثة الأنبياء وهم أدعى الناس إلى خشية الله عز وجل؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر: 28]. وإن تبليغ العلم للناس واجب آخر يحرص على أدائه كل من حصل على جزء يسير منه؛ قال صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية»، وإن التعليم أشرف المهن؛ قال صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت معلما».
ولقد وعى رُوَاد هذه الأمةِ وسلفُها الصالح هذه التعاليم تمام الوعي، فشمَّروا عن سواعدهم وأفنوا أعمارهم يتعلمون ويُعَلِّمون، وضحُّوا في سبيل ذلك بكل غالٍ ونفيس، وشدُّوا الرحال وتغرَّبوا عن الأهل والأوطان، وفكروا ونظَّروا وخطَّطوا لينتشر العلم في مشارق الأرض ومغاربها، ودوَّنوا وألَّفوا وحقَّقوا ليحفظوا عُصَارة ما فتح الله عليهم من العلم لمن بعدهم.