20 كلمة العدد
الجزء ٢١ · صفحة ٣١٧واستمروا في جهادكم المقدَّس، وارفعوا التحدي، فإن ما تبذلونه من تضحيات مهما كانت جسيمة فإنها لا تُقارُن أمام ما ينتظركم من أجر وفير وثواب جزيل، وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
يا طلبة معاهدنا الإسلامية الحرَّة، يا شباب الأمة وأملَها في مستقبل زاهر، يا جيل النُّصرة والتمكين لدين الله في هذه الأرض: اتقوا الله ويعلِّمكم الله، جدوا واجتهدوا لتتخرجوا علماء ربانيين راسخين، تبلغون دين الله ناصعا خاليا من الشوائب والضلالات، وتدعون إلى الصراط المستقيم بكتاب ربكم وسنَّة نبيكم، تقودون الأمة في طريق الرشد والصلاح، حتى تسترجع مكانةَ الشهادة بين الأمم، فتصبح قادرة على إدارة عجلة الحضارة الإنسانية إلى ما يسعدها وما يحبه الله عز وجل ويرضاه. وإنَّ من وعى منكم هذه المهمَّة الجسيمة التي تنتظره يستحيل عليه أن يركن إلى الكسل والخمول، أو يقنع بالمراتب الدنيَّة من المعارف والعلوم. فليتسلح كل واحد منا بسلاح التقوى، وليستعن بالدعاء والتضرع لله السميع المجيب، وليقل: ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.
آبائي، إخواني، أبنائي، سادتي؛ أيها الحضور الكريم:
ختاما: لا يفوتني في هذه المناسبة الطيبة أن أنوه بهاته الطلائع من شباب المعاهد الثلاثة الذين سهروا واجتهدوا ليقدموا لنا نشاطا علميا وأدبيا راقيا بديعا، دعائي لهم بالتوفيق والسداد، وللجميع بحسن الاستفادة، فجزاكم الله خير الجزاء.
﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف: 10]، ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان:74]، وآخر دعوانا ﴿ … أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس:10] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عن الأسرة التربوية بمعهد عمي سعيد:
أ. مصطفى بن قاسم كَارَه