مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

05 حمدي - فقه المال العام عند الإباضية - الحلقة 04

الجزء ٦ · صفحة ٨٢

الصفي يوم خيبر صفية بنت حيي، وقيل ان صفيه يوم بدر سيف عاصم بن منبه.(1)

ومفهوم الصوافي عند الشيخ ابن بركة، هي الأموال التي تركها أهل الكتاب فآلت إلى المسلمين بعد دخول أهل عُمان إلى الإسلام فيقول:"اختلف أصحابنا في الصوافي التي في أيدي المسلمين بعُمان ما حكمها؟ فذكر ابن جعفرمن أقاويلهم ما وجدناه في الجامع."(2) ثمّ حدد هذه الأقوال الثلاثة:

أ ـــــ أنها كانت للمجوس، فلما ظهر الإسلام خيّروا بين الإسلام وخروجهم مع ترك أموالهم.

ب ــــ أنها أموال وجدت في أيدي السلطان.

ج ــــ أنها أموال لأقوام جار عليهم السلطان فتركوها و خرجوا.

ويرجح المصنف القول الأول أنها كانت لقوم من أهل الكتاب و أنهم كانوا نصارى فبعث إليهم أبوبكر عامله أن يسلموا أو يأذنوا بحرب أو يعطوا الجزية أو يخلوا عن أموالهم و يجعلوها للمسلمين فعجزوا عن المحاربة وخافوا أن يأتي القتل عن آخرهم فامتنعوا عن الإسلام وعتصموا بالكفر و آنفوا من إعطاء الجزية على الصَّغار منهم فافتدوا بأموالهم واختاروا تركها بدلا مما دعوا إليه من الحق.

فهذه الأموال الصوافي لم يذكر لنا المصنف كيفية تقسيمها على المسلمين، وإنما نفهم من سياق كلامه أنما أصبحت مالا حلالا بعد أن آلت إليهم لما تخلى عنها أصحابها.

ثانيا: الغنائم والنفل مفهومها و حكمها

الغنائم:(3) أصل الغنائم في اللغة الربح و الفضل، أما في الاصطلاح الفقهي، فهي ما أخذ من أموال أهل الحرب عنوة والحرب قائمة وجمعها غنائم،(4) إلا أن المصنف في هذه المسألة ذكر ما يغنمه الشركون من المسلمين وليس العكس وذكر حكمه، أما حكم الغنائم من المشركين فقد أشار إليه إشارة عابرة في مسألة خراج الأرضين. فقد ذكر حرمة مال المسلم وحقه في استرداده متى ظفر به فيقول: "ومال المسلم لا يضيع ولا يحكم به لهم ـــــ أي المشركين ــــ إذا غنموه من المسلمين، وإذا ظهر المسلم على ماله وقدر عليه أخذه من أيديهم، وإذا وجده في أيدي المسلمبن أخذه أيضا من أيديهم إذا صح ملكه قسمت الغنيمة أم لم تقسم."(5) فحق المسلم ثابت في ماله لا

(1) -أبو يوسف، الخراج، دار الحداثة، لبنان، ص:123

(2) -ابن بركة، الجامع، نشر وزارة التراث، عُمان، ج:2،ص:405

(3) -الجامع، نفسه، ج2، ص:493

(4) -معجم المصطلحات المالية، نزيه حماد، دار القلم دمشق، ص:348

(5) -الجامع نفسه

٨٠ / ٣٢٩