اجتماع الحكمين لإنهاء قضيتهما
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨فأجاب أبو موسى علياً : " أَمَّا بَعْدُ : فلولا أني خشيت أن يئول مَنْعُ الجوابِ إلى أعظم مما في نفسك لم أجبك، لأنه ليس عذراً ينفعني، و لا عذراً يمنعني منك، و أما التزامي مَكَّة، فإني استفسرت إلى أهل الشام، و انقطعت من أهل العراق، وأصبت أقواماً صَغَّرُوا من ذنبي ما عَظَّمْتُمْ - أي قالوا له ليس ذنبك أعظم من ذنوب من ولوك أمرهم - قال :" وعَظَّمُوا من حَقِّي ما صَغَّرْتُمْ، فأقمت بين أظهرهم، إذ لم يكن لي منكم ولي و لا نصير، والسلام " (7) فكأنه ينفي ولايته لهم، أو وليتهم له، و كلا الجانبين كبير، وقد صَدَقَ مَنْ قال إذا أقبلت الفتن قَلَّ مَنْ يهتدي للحقِّ فيها.
(1) المرجع السابق (1/118)
(2) المرجع السابق (1/118)
(3) المرجع السابق (1/119)
(4) المرجع السابق (1/119)
(5) المرجع السابق (1/120)
(6) الإمامة والسياسة (1/120)
(7) المرجع السابق (1/121)
---
٣٧٧ / ٤٧٢