الإيقاع بأهل النهروان - رحمهم الله -
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣قال: " بينما هم يسيرون - أي أصحاب علي - وإِذَا هُمْ برجل يسوق امرأته على حمارٍ له، فعبروا إليه الفرات، فقالوا له : من أنت ؟ قال : أنا رجل مؤمن، قالوا ما تقول في علي بن أبي طالب، قال : أقول أنه أمير المؤمنين، و أول المسلمين إيماناً بالله و رسوله، قالوا : فما اسمك ؟ قال : أنا عبدالله بن خباب بن الأرت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقالوا : أفزعناك ؟ قال : نعم، قالوا : لا تخف أو لا روع عليك، حدثنا [301] عن أبيك بحديث سمعه من رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - لعل الله أن ينفعنا به، قال : نعم، حدثني عن رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - أَنَّه قال : " ستكون فتنة بعدي يموت فيها قلب الرجل، كما يموت بدنه، يمسى مؤمناً و يصبح كافراً"، فقالوا : لهذا الحديث سألنك ؟ والله لنقتلنّك قتلة ما قتلناها أحداً !!، فأخذوه وكتفوه ثم أقبلوا به و بامرأتة و هي حبلى مُتِمٌّ، حتى نزلوا تحت نخل، فسقطت رطبة منها فأخذها بعضهم فقذفها في فيه، فقال له أحدهم : بغير حل أو بغير ثمن أكلتها!!، فألقاها مِنْ فِيهِ، ثم اخترط بعضهم سيفه فضرب به خنزيراً لأهل الذمة فقتله، قال له بعض أصحابه : إن هذا من الفساد في الأرض!!!، فلقي الرجل صاحب الخنزير فأرضاه عن خنزيره، فلما رأى عبدالله بن الخباب ذلك قال : لئن كنتم صادقين فيما أرى، ما علي منكم بأس، و والله ما أحدثت في الإسلام حدثاً، و إني لمؤمن، وقد أمنتموني وقلتم لا روع عليك ".
قال:. " فجاءوا به و بامرأته فأضجعوه على شفير النهر على ذلك الخنزير فذبحوه فسال دمه في الماء، ثم أقبلوا على امرأته فقالت : إنما أنا امرأة، أما تتقون الله؟!، قال : فبقروا بطنها، وقتلوا ثلاث نسوة فيهن أم سنان، قد صحبت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - "