العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

الإيقاع بأهل النهروان - رحمهم الله -

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

و إليك ما تقضي به العجب مما يختلقه الإنسان لأخيه الإنسان المسلم، قال في صحيفة 153 من الإمامة و السياسة قال :" مضى عليٌ إلى الأنبار - و كأنها محل افتراق الطرق - و إِنَّ الخارجة التي خرجت على علي " : يعني أهل النهروان، فقبل كل شيء، متى خرجت على علي هذه الخارجة ؟، و إنما هي خارجة عنه، فارةٌ بدينها، و إنما الخارجة عليه جنود معاوية، خرجت على علي بن أبي طالب، فما لهؤلاء القوم لا يفرقون بين الخارج عليه و الخارج عنه ؟!، كأنما عناهم من قال : " فكن فارق بين دعوى أردت و دعوى فعلت بشأو بعيد ".

إِنَّ هؤلاء القوم يغالطون الحقائق عند من لا يفقه و هم السواد الأعظم، وعلى هذا أشاعوا عليهم خوارج ، و عجزوا أن يقولوا بذلك لأصحاب معاوية، حيث يرون السنان أحمر، و الدولة إليه، و إنما قالوا بذلك لهؤلاء الأبرار الذين قضوا عليهم في ضحوة من النهار انتصارا لمعاوية الذين يحاولون أن ينالوا معه مآربهم.

٣٨١ / ٤٧٢