العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

الإيقاع بأهل النهروان - رحمهم الله -

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

قل لي بالله هل وجدت مثل هذه الأفعولة المنصوصة لبعض لصوص العرب في جاهليتهم ؟؟!، حتى تنسب هذه القضية إلى هؤلاء السادة؟؟، الأجلاء الذين لهم دَوَّيٌ بالليل كدوي النحل بذكر الله بشهادة الإمام علي نفسه، ثم صوروا هجوم علي عليهم تبريراً للدعوى، وترويجاًَ لها في أذهان الأغبياء و أهل البطالة.

و ما دروا أنهم ألصقوا أحدوثة شوهاء بإمامهم رابع الخلفاء و صفوة بني هاشم بعد محمد - صلى الله عليه و سلم -.

حاشا أولئك الكرام عن أقوال اللئام، و حاشا علي أن يكون ذلك صدر منه، و إنما هو من أعداء المسلمين أهل الأهواء الفاسدة، أضافوها مصوغة الإفتراء، مبنية الباطل لتروج، أما علي فأنا أحاشيه و أجله من ذلك، و عندي الذي يؤيده الحق هو ما سبق.

وقرروا لتصويغ القضية أن علياً لما بلغه ذلك، أرسل إليهم الحارث بن مرة لينظر فيما بلغه من قتل عبدالله بن خباب والنسوة و يكتب إليه [303] بالأمر.

فلما انتهى إليهم ليسائلهم خرجوا إليه فقتلوه، فقال الناس : يا أمير المؤمنين تدع هؤلاء القوم وراءنا يخلفوننا في عيالنا و أموالنا، سر بنا إليهم، فإذا فرغنا منهم نهضنا إلى عدونا من أهل الشام.

وهذه أخت الأولى، اللهم إِنْ صَحَّ الواقع من قتل عبدالله بن خباب، وقتل النسوة، و قتل الحارث بن مرة رسول الإمام فهذا هو نفس المكيدة التي ألهبوا بها قلب الإمام ليحمي، ويقوم لقتل هذه العصابة المنظور إليها بأعين الإكبار، التي يخشون ثورتها على معاوية و شامه.

٣٨٤ / ٤٧٢