العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

بيان عن الخوارج مَن هم في الإسلام ؟

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

و لما كان هؤلاء الخوراج من جملة المنكرين للتحكيم، و كان الإباضية ينكرون التحكيم خلفاً عن سلفاً أدمج الإباضية في [308] هؤلاء بجامع إنكار التحكيم، و أشيع فيهم ظلماً وعدواناً، أذاعته السياسة الظالمة على خيار أمة الإجابة ؛ لقصد تشويه منهج القوم، أخزى الله من أراد بأهل الحق سوءاً.

و لقد صحت بين الإباضية و هؤلاء الخوارج فوارق عديدة معروفة، ذكرها المؤرخون في كتبهم، يطول بنا ذكرها من أرادها فليرجع إليها.

و فيما نقله العلامة إبراهيم محمد عبد الباقي من علماء الأزهر عن أبي إسحاق أطفيش (5) في تحقيق المقام غنية لمن أراد في 252 من كتابه الموسوم بعلم الحديث.


(1) نجدة بن عامر الحنفي (36هـ - 69هـ) من بني حنيفة، رأس الفرقة النجدية، نسبة إليه، من الحرورية، من كبار أصحاب الثورات في صدر الإسلام، انفرد عن سائر الخوارج بآراء، كان أول أمره مع نافع بن الأزرق، وفارقه لإحداثه في مذهبه، ثم خرج مستقلاً باليمامة. الأعلام (8/10)

(2) عبدالله بن صفار الصريمي التميمي (ت نحو 60هـ) رئيس الصفرية، من الخوارج، وفي صحة رياسته لعمر خلاف طويل. الأعلام (4/93)

(3)الأنعام : 121

(4)لم أستطع إرجاعه إلى مصدره الأصلي.

(5) إبراهيم بن محمد بن أطفيش (1305 هـ 1886 م/ 1395 هـ - 1965 م) أبو إسحاق، عالم من بني يسجن، وأديب، ولد في قرية بني يسجن بوادي ميزاب، وقرأ الفقه والنحو والتفسير على القطب، ثم انتقل إلى تونس وحضر دروس في جامع الزيتونة، شارك في الحركة الوطنية فأبعده الفرنسيون، له عدة مؤلفات منها: الدعاية إلى سبيل المؤمنين، عصمة الأنبياء.

معجم الأعلام الإباضية(2/44)، الأعلام(1/73)

---

٣٩١ / ٤٧٢