العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

بيان عن الخوارج مَن هم في الإسلام ؟

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

قال جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - : بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - تحت الشجرة على الموت، و على أن لا نفر، فما نكث منا أحد البيعة إلا جد بن قيس و كان منافقاً، اختبأ تحت إبط بعيره ولم يسر مع القوم (4).

و قرئ " إنما يبايعون لله " (5) أي لأجل الله، و لوجهه تعالى، و قرئ بضم الكاف و كسرها (6).

و لا يخفى أن عقوبة النكث ذكرها الله، فَدَّلَتْ أَنَّ بعض أهل الطاعة لله هم الذين ثبتوا على الحقِّ، وصبروا عليه، و التزموا أمر الله [312] عز و جل.

و الآية دليل على أن لا عصمة لهم من الوقوع في مهاوى الضلالة، و هي أيضاً شاهدة بذلك، و إذا كانت العصمة انتفت عنهم فلا جرم أن الله بالغ أمره، و الآية أيضا دليلٌ على جواز صدور الآثام من العباد، ومن تاب من ذنبه فإن الله يغفره له جميعا، و آيات القرآن شاهدة بذلك منطوقاً ومفهوماً.


(1) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده، ص37، رقم 43، وأخرجه مسلم في ( 2- كتاب الطهارة 12- باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء) (1/218) رقم 39 (249) وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (6/449)، وأخرجه ابن ماجه في ( 37- كتاب الزهد 36- باب ذكر الحوض) ص628 رقم4306، وأخرجه مالك في الموطأ (2- كتاب الطهارة -6-باب جامع الوضوء) ص28 رقم 28، وأخرجه أحمد في المسند (8/111) رقم 7980، وأخرجه ابن خزيمة (1/6) رقم 6، وأخرجه أبو عوانة ( 1/122) رقم 360، وأخرجه أبو يعلي (11/387) رقم 6502، وأخرجه البغوي في شرح السنة (1/322) رقم 151، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير(23/297) رقم 661،وأخرجه الروياني (2/192) رقم 1022، وأخرجه ابن أبي شيبة (7/455) رقم 37166، وأخرجه البيهقي ( 4/131) رقم 7209.

(2) فصلت : 53.

(3) الفتح: 10

٣٩٥ / ٤٧٢