الخطأ في الدين
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣وقد اغتصب عقيل بن أبي طالب دور رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - ودور بني عبد المطلب، وصارت دار خديجة زوج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى أبي سفيان بن حرب غصباً، وهي التي كان فيها مولد ابنته عليه السلام، وهي فاطمة الزهراء، و كذلك اغتصب أبو سفيان أيضا دار أبي أحمد بن جحش فاستعدى عليها رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - فلم يعده أي شكاه إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فلم يشكه أي لم يسمع شكايته و لم يلتفت إليها، فقال : يا رسول الله دار أبي اغتصبها أبو سفيان، فعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - فأتاه من على يمينه، فأعرض عنه، ثم أتاه من على شماله فأعرض عنه، ثم مضى و تركه، و قال أحمد بن جحش يُعَرِّضُ بأبي سفيان في ذلك :
و ابتاعت تلك الدار في غلاء دور مكة بمائة ألف دينار، فشتراها أبان بن عثمان (10) في دور كثيرة على هذا الحال.
(1) أخرجه ابن ماجة في ( 10-كتاب الطلاق 16 - باب طلاق المكره والناسي ) ص 292 -293 رقم 2043، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 7/584 ) رقم 15094، وأخرجه أيضا في معرفة السنن والآثار ( 14 / 186) رقم 19590، وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 216 ) رقم 2801، وأخرجه الدار قطني في سننه ( 4 / 99) رقم 4306، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( 3/95)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 133 -134 ) رقم 11274، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ( 6/ 352 ).
(2) مشارق أنوار العقول ( 1/200 -201)
(3) مشارق أنوار العقول (2/ 386)
(4) محمد بن نحبوب بن الرحيل القرشي المخزومي ( 160 هـ -260 هـ ) أبو عبدالله أحد أئمة الإباضية في المشرق، محث، فقيه، مؤرخ، بلغ الاجتهاد المطلق، ورئاسة العلماء في عصره، له موسوعة فقهية في سبعين جزءاً، له عدة سير، منها سيرته إلى أهل المغرب، وسيرته إلى أهل حضرموت.