الخطأ في الدين
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥وقال أسامة بن زيد في يوم الفتح لرسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - و كانت رجل رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - بيده أي يريد أن يركب راحلته أين [356] تنزل غداً يا رسول الله ؟ فقال - صلى الله عليه و سلم - : " وَ هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلاً أَنْزِلُ فِيهِ ؟ أَنْزِلُ بِالأَبْطَحِ " و المعنى أن منازلنا كلها استولى عليها عقيل فهي له إذ أسلم عليها، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : " و لسنا بنازعين شيئاً في يد أحد إذا أسلم عليه " و المعنى يتملكه بنفس إسلامه عليه، إذ الإسلام جب لما قبله.
قال الإمام - رحمه الله- : " و على هذا اجتمعت الأمة المحمدية " (1) قال :- " و أما المرتد إذا أخذ شيئاً من أموال المسلمين بعد ارتداده، فإذا أسلم عليه قال أبو حنيفة : عليه رده، و المذهب لا رَدَّ عليه إذ لا فَرْقَ بينه وبين سائر المشركين "، قال : - " و كذلك الذِّمِي إِذَا أخذ شيئاً من أموال المسلمين ثم أسلم عليه رأى الزمخشري (2) رده، و صححه القطب - رحمه الله- "، قال : - " وعندنا لا رَدَّ عليه إذ لا فَرْقَ بينه وبين غيره من سائر المشركين "، قال :- " و إخراج المرتد و الذمي من عموم الدليل محتاجٌ إلى دليلٍ ".