البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

أسماء الله الحسنى

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

والحاصل أن علماء الاسلام اتفقوا على جواز إطلاق الأسماء والصفات على البارئ عز وجل إذ ورد بها الإذن من الشارع وعلى امتناعه إذا ورد المنع منه واختلفوا حيث لا إذن ولا منع والمختار منع ذلك وهو مذهب الجمهور."(46)

وحاصل القول إن أسماء الله الحسنى هي التي سمى بها نفسه، وتمجد باتصافه بأفعالها وأمر خلقه بدعائه بها وقد أضيفت إلى الأسماء التوقيفية أسماء مقتبسة من القرآن والسنة على ألا تستعمل إلا بشروط محددة.

والمتأمل في كتب الأصول يتبين تداخل هذا المبحث مع مبحث الصفات لأن التمييز بين المبحثين دقيق ولذلك جاء التفصيل في شأن الصفات أكثر مما جاء في شأن الأسماء فلنتبين ما جاء في شأن الصفات وكيف ميز بينها وبين الأسماء لنصل إلى استنتاج عام نحدد فيه موقف الإباضية عامة وموقف علماء القرون المقررة في البحث بصفة خاصة من هذه المباحث.


(30) المحشي: حاشية على كتاب الوضع:38.

(31) أحمد الشماخي: شرح العقيدة:13

(32) نفس المصدر: 20

(33) نفس المصدر: 20.ر. عثمان خليفة السوفي: كتاب السؤالات: 4

(34) هو سعد الدين التفتازاني. انظر ما سبق 122 تعليق 89

(35) أحمد الشماخي: شرح العقيدة:22

(36) المحشي: حاشية على كتاب الوضع:37- 38 وقد جاء النص في كتاب المنهج كما يلي: قال جابر بن زيد ( رحمه الله): اسم الله الأعظم هو الله، ألا ترى أنه يبتدأ به في جميع الأشياء؟

وإذا قلت: الله(بالألف واللام) فالاسم تام، فإذا حذفت (الألف) قلت: لله بقي الاسم تاما، فإذا حذفت (اللام الأولى) قلت: له بقي الاسم تاما وإذا حذفت ( اللام الأخير) قلت: هـ بقيت" الهاء" وفيها الاسم تاما .ر.خميس ابن سعيد الرستاقي: المنهج 1/352 .

٢١٥ / ٧٤٦