حجج علماء الإباضية القائلين بخلق القرآن:
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧وقد سئل بعض أصحاب هذا القول (خلق القرآن) عن القرآن هل هو مخلوق أو لا؟ فقال للسائل: سألتني عن الخالق أو المخلوق. فوجم الذي سأل وانقطع . (42)
الأدلة من الحديث (43) :
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بن كعب: أي آية في كتاب الله أعظم؟ فقال له أبي: آية الكرسي، فقال صلى الله عليه وسلم:" أبا المنذر إن لها لسانا وشفتين تقدس الله تعالى تحت العرش أفترون أنها تقدس خالقها . (44)
وقال عليه الصلاة والسلام: " إن الله خلق طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألفي عام" . (45)
وقال: "تعلموا البقرة وآل عمران فإن تعلمهما بركة ولا تستطيعهما المبطلة، وتعلموا الزهراوين فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان…يظلان صاحبهما" (46) .
وقال أيضا: " يأتي القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب لونه. فيقول للتالين: أتعرفني؟ فيقول لا، فيقول له القرآن: أنا القرآن الذي أحييت به ليلك فيكون قائده إلى الجنة" . (47)
وروي عن علي ابن أبي طالب أنه قعد ذات يوم في ملأ من المهاجرين والأنصار في خلافة عمر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتذاكرون فضائل القرآن فقال بعضهم: أفضل القرآن خاتمة سورة براءة": ( لقد جاءكم رسول) (9 التوبة 129). وقال بعضهم: آخر سورة بني إسرائيل: ( قل ادعوا الله ) (17 الإسراء 110- 111). وقال قو أفضل القرآن: يس. وقال بعضهم أفضل القرآن: السجدة. وعلي فيهم ساكن فقال له عمر رحمه الله: مالك يا أبا الحسن ساكن؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خير البشر آدم، وخير العرب أنا ولا فخر، وخير الفرس سلمان، وخير الروم صهيب، وخير الحبشة بلال، وخير الجبال الطور، وخير البقاع مكة، وخير الشجر السدرة، وأعظم القرآن البقرة آية الكرسي . (48)