الرد على الفرق الأخرى:
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢- نفسي: وهو المعنى النفسي الذي يدور بخلد الإنسان وليس له صوت.
- بالصوت: وهو التعبير اللفظي عن الكلام النفسي.
واعتمادا على هذا الأساس اعتبر الماتريدية أن لله كلاما نفسيا وهو الصورة العلمية للكلام واستدلوا على ذلك بنصوص من القرآن والسنة، وعدوه صفة أزلية قديمة قائمة بالذات كما أثبتوا له كلاما لفظيا أساسه الأمر والنهي والخبر وعدوه حادثا مخلوقا لأن الألفاظ تقتضي بمجرد النطق بها.
فالماتريدية حينئذ يرون أن معاني القرآن قديمة ثابتة لدى الله تعالى ثم يخلق عليها من الدلالات مثل الكتب السماوية.
الأشعرية (63) :
لقد قسم الأشعري كلامه إلى قسمين كلام نفسي وكلام لفظي:
أما النفسي فهو قديم أزلي.
وأما اللفظي فيمكن أن يتغير باعتباره ما يسمع وما يكتب.
ويعتبر الأشعري أن الكلام صفة لله من صفات الذات، وما دام صفة فهو قديم (64) . وينقل محمد اطفيش عن الأشعري ما يلي:
" قال أبو الحسن الأشعري إمام الأشاعرة: الكلام صفة واحدة قائمة بذات الله تعالى ومع كونه واحدا هو توراة وزبور وإنجيل وقرآن وأمر ونهي وخبر واستخبار وهو زائد على الذات". (65)
يقول الرازي:" وأما الأشعري وأتباعه فإنهم زعموا أن كلام الله تعالى صفة قديمة يعبر عنها بهذه الحروف والأصوات " (66) .
وجاء في كتاب نهاية الإقدام:" فكانت السلف على إثبات القدم والأزلية لهذه الكلمات دون التعرض لصفة أخرى وراءها، وكانت المعتزلة على إثبات الحدوث والخلقية لهذه الحروف والأصوات دون التعرض لأمر وراءها فأبدع الأشعري قولا ثالثا وقضى بحدوث الحروف وهو خرق الإجماع وحكم بأن ما نقرأه كلام الله مجازا لا حقيقة وهو عين الابتداع فهلا قد ورد السمع بأن ما نقرأه ونكتبه كلام الله تعالى دون أن يتعرض لكيفيته وحقيقته كما ورد السمع بإثبات كثير من الصفات من الوجه واليدين إلى غير ذلك من الصفات الخبرية" . (67)