الجدل حول الآيات المتعلقة بالكلام:
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧- وقوله تعالى: ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون) (56 الواقعة 78) يقول أحمد الشماخي في شأن هذه الآية ما يلي:
" قولك: كتاب مكنون " إنه مصون اتفاقا".
أقول: قال بعضهم محظوظ أي مصون عند الله أو محفوظ عن الباطل.
قولك: وهو اللوح المحفوظ والتوراة والإنجيل والزبور والقرآن.
أقول: لم أعثر على أن أحدا من المفسرين فسر الكتاب المكنون بمجموع اللوح المحفوظ والتوراة والإنجيل والزبور ولا من فسره بالتوراة وحده ولا بالإنجيل ولا بالزبور غيرك ولا يسوغه العقل ولا يقبله الفهم لأن القرآن ليس في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور بل هو اللوح أو كتاب في السماء على قول ابن عباس.
وفي الآية أدلة على أنه مخلوق:
أقسم الله على أنه في كتاب مكنون أي اللوح وضمير يمسه أي المصحف أي لا يمس المكتوب فيه أي لا ينبغي أن يمس المكتوب منه إلا المقربون وأن المكتوب منه قرآن، ووصفه بأنه تنزيل للمبالغة أي منزل من رب العالمين ووصف بالمصدر لأنه نزل نجوما فكان نفسه تنزيلا فكان اسم له يقال جاء في التنزيل ونطلق عليه التنزيل وسماه حديثا". (97)
فأحمد الشماخي حول النقاش بسرعة إلى ما يدعم معتقده واتخذ الآية دليلا على أن القرآن مخلوق اعتمادا على ما رأينا في ما سبق من أدلة الإباضية على أنه منزل ومكتوب وما إلى ذلك.
- قوله تعالى: ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (17 الإسراء 88):