24
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٤﴿ فَإِن يَصْبِرُواْ ﴾ على العذاب ﴿ فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ﴾ منزل لهم لا خلاص لهم منه ولا ينفعهم الصبر ولا ينفكون به عنه وعن بعضهم ان الأصل ( فإن يصبروا أو لا يصبروا ) والتحقيق أن المقابل هو قوله ﴿ وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ ﴾ أي طلبوا العتبى أي الرضى لعدم صبرهم ﴿ فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ ﴾ أي المرضيين أي يسألوا الرجوع الى ما يجيبون لم يجابوا ولم يعطوه وان يستقيلوا فلن يقالوا وأن يعتذروا فلن يعذروا ونظيره ( أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص ) .
وقرأ غير الجمهور ببناء ﴿ يَسْتَعْتِبُوا ﴾ للمفعول وبناء ( معتبين ) للفاعل أي ان طلب منهم ان رضوا ربهم فما هم فاعلون لا سبيل لهم اليه لفوات الامكان وقيل ببناء معتبين للمفعول أي لا يقبل ارضاءهم
٥٬٧٠٤ / ٧٬٦٨٠