هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

42

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٢

﴿ لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ ﴾ أي خلاف الحق وقيل الشيطان وعليه قتادة والسدي ﴿ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾ لا يجد اليه الباطل سبيلاً من جهة من الجهات فعبر عن العموم بذكر الأمام والخلف وقيل محفوظ من أن ينتقص منه فيأتهي الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتهي الباطل من خلفه والباطل الزيادة والنقصان وقيل لا يأتهي التكذيب من الكتب التى قبله الموجودة معه الى الآن هي أوامرها ولا يجيء بعده كتاب يبطله وقيل لا يأتيه الباطل بما أخبر عنه مما مضى ولا فيما تأخر وقيل لا يبطل منه شيئاً من نظره اليوم ولا من نظره بعد فانه ولو طعن فيه الطاعنون وتأوله المبطلون لكن ظهر بطلان قولهم هو ظهور الشمس على أيدي العلماء ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ ﴿ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ عظيم الحكمة يحمده كل مخلوق بما ظهر عليه من النعم الا ما في قلوب الكفار وأما نفس لحمة القلب وسائر الأعضاء فجامدة في نفسها ولو منعها الكافر من التصرف في الخير وأيضاً هو حميد ولو لم يثن الكافر بحمده ولم يعلمه على أن غالب الكفار يعلمون أن الله منعم ( وتنزيل ) خبر لان ولو سبقه الخبر الفعلي وهو ﴿ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ ﴾ إلا جعلت هذه الجملة نعتاً أو حالاً فلا يكون من تقديم الخبر الفعلي ويجوز جعل الكل نعوتاً وجعل تنزيل خبر المحذوف

٥٬٧٢٢ / ٧٬٦٨٠