هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٣

﴿ قُلْ ﴾ لكفار مكة ﴿ أَرَأَيْتُمْ ﴾ الهمزة ليست للاستفهام بل هي أول الكلمة يقال أرى ( أخبر ) فكأنه أخبروني قال ﴿ إِن كَانَ ﴾ أي القرآن وهو الذكر ﴿ مِنْ عِندِ اللهِ ﴾ كما قلت ﴿ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ ﴾ وجواب ( ان ) محذوف أي أهلكتم كذا قيل بل دل عليه ما قبله أي فاخبروني ما تصنعون أو أخبروني ﴿ مَنْ أَضَلُّ ﴾ فانكم كذبتم به لا بحجة واثقة وأنتم على غير يقين ولعله حق فأهلكتم أنفسكم والكلام على ﴿ أَرَأَيْتُم ﴾ بمعنى ( أخبروني ) بسطته في النحو ( ومن ) استفهامية انكارية أي لا أحد أضل وجملة ( من أضل ) مفعول ﴿ أَرَأَيْتُم ﴾ ﴿ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ ﴾ أي خلاف ومعاندة ﴿ بَعِيدٍ ﴾ عن الحق والمراد ب ( ممن ) هؤلاء الكفار والأصل من أضل منكم فوضع الظاهر موضع الضمير بيانا لحالهم وذماً لهم بالشقاق البعيد وتعليلاً لمزيد ضلالتهم .

٥٬٧٣٣ / ٧٬٦٨٠