هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

10

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤

﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ كثمود وقوم شعيب ﴿ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ ﴾ دمره أهلككه ودمر عليه استأصل ما يختص به من نفس وأهل ومال وولد وعداه بعلى لتضمنه معنى غضب أو على التعليل والمفعول محذوف أي أهلكهم وأموالهم وأولادهم وأهلهم بسبب ذنوبهم ﴿ وَلِلْكَافِرِينَ ﴾ بك يا محمد والاصل ولهم فوضع الظاهر موضع المضمر تشنيعاً لهم بعنوان الكفر .

وقال الشيخ هود المراد كفار آخر هذه الامة يهلكون بالنفخة الاولى ﴿ أَمْثَالُهَا ﴾ أي أمثال تلك العاقبة أو العقوبة أو الهلكة لان التدمير يدل عليهما أو للسنة لقوله ﴿ سنة الله في الذين خلوا ﴾ وقيل ذلك التضعيف في الآخرة فقط ﴿ ذَلِكَ ﴾ المذكور من نصر المؤمنين واهلاك المشركين ﴿ بِأَنَّ ﴾ أي لان ﴿ اللهََ مَوْلَى ﴾ أي ( ولي ) وبه قرأ ابن مسعود

﴿ الَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ ﴾ أى لا مولى نصر لهم واما وردوا الى الله مولاهم الحق فالمولى فيه المالك .

قال قتادة : نزلت يوم أحد كثرت الجراح في المسلمين وكان رسول الله A في الشعب ونادى المشركون اعل هبل قيل نادى أبو سفيان فقال رسول الله A « قولوا الله أعلى وأجل » ونادى المشركون يوم بيوم والحرب سجال ان لنا عزاً ولا عز لكم فقال A « قولوا الله مولانا ولا مولى لكم ان القتلى مختلفة أما قتلانا فأحياء يرزقون وأما قتلاكم ففي النار يعذبون »

٦٬٠٢٤ / ٧٬٦٨٠