21
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦﴿ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ خبر لمحذوف أي أمرنا طاعة على تقدير القول كما يدل له قراءة أبيّ يقولون طاعة وقدر بعضهم ( قالوا ) وبعضهم لا يقدر القول ويقدر ( أمرهم طاعة ) وقيل مبتدأ وسوغ الابتداء به عطف النكرة الموصوفة عليه والوصف مقدراً أي ( طاعة معروفة ) والخبر محذوف أي خبر لهم وقدر بعضهم ( الذي يطلب منكم طاعة ) وبه فسر تقدير من قدر ( أمرهم طاعة ) وقدر أيضاً ( طاعتكم طاعة ) عرف انها بالقول لا بالفعل وذكر ذلك ابن هشام وقيل ( أولى ) مبتدأ بمعنى أفضل وطاعة خبره كما يقال الاولى لك أو بك أن تفعل كذا وعلى ما سبق فطاعة بدل من التلفظ بقولك أطعنا للدلالة بالجملة الاسمية على الثبوت
﴿ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ ﴾ أي جد واسناد العزم للامر مجاز حذف أي أصحاب الامر ومجاز في الاسناد وعاملها اذا محذوف وهو جوابها قدره الثعالبي ( ناقضوا وعصوا ) ويجوز تقديره فأصدق وقيل هو ﴿ فَلَوْ صَدَقُواْ اللهَ ﴾ في الايمان والطاعة أو فيما زعموا من الحرص على الجهاد على ما مر أي تكلموا معه بالصدق لكان ﴿ لَكَانَ ﴾ الصدق ﴿ خَيْراً لَّهُمْ ﴾ فالعامل النسبة المأخوذة من مجموع الكلام لا ( صدقوا ) لان شرط ( لو ) وجوابها لا يتقدم معمولهما على ( لو ) وقوله فلو صدقوا الخ دليل على ان الذين آمنوا هم الذين في قلوبهم مرض والآية ذم لهم على خوفهم ونقض العهد والامر هو الجهاد