24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت
الجزء ١ · صفحة ٤" فُرِضَت الصلاة ركعتين ركعتين فأُقِرَّت في السفر وَزِيدَ في صلاة الحضر " كما جاء ذلك عن السيدة عائشة-رضي الله تعالى عنها-ولا شك أنَّها قد أخذت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد جاء عن بن عباس أنَّه قال: " فَرَضَ الله الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين "، وهنالك روايات كثيرة حول هذا الشأن قد ذكرنا طائفة منها في " الرأي المعتبر " وذكرنا أكثر مِن ذلك في " الحق المبين " والأوَّل مطبوع مُتَدَاول فَبِالإمكان أن تُراجع تلك الأدلة وما وُجِّه إليها من اعتراضات وما أُجيب به عن ذلك وفي ذلك الشفاء بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
أما مَتَى يَبْتَدِئُ المسافر العَد ؟ من أي موضع ؟ فللعلماء في ذلك أيضا خلاف .. من أين يبتدئ المسافر:
منهم من قال إذا تَجاوز عُمْرَان تلك البلاد التي يسكن فيها .. حدَّدُوه بذلك وهذا هو القول المشهور الذي عليه الأكثر، فإذا تَجاوز تلك المسافة وكان يقصد أن يصِلَ إلى المسافة الشرعية المعروفة أو يتجاوز ذلك فإنه يَقْصُرُ الصلاة أما إذا كان لا ينوي أن يصل إلى المسافة التي يُشرع فيها السفر-وقد ذكرنا القول المعتمد عليه-فإنَّه لا يَقْصُر الصلاة أمَّا إذا نوى أن يصِلَ إلى تلك المسافة أي نَوَى أن يتجاوز الفرسخين فيَقْصُر عِنْدَما يُجَاوِزُ عمران البَلَد وإذا كان لا ينوي فهو يبتدئ مِنْ هنالك العَدَّ فإذا تجاوز تلك المسافة قَصَر .. هذا المشهور.
وقيل إنَّه إذا خرج من بيته بدأ في العَدِّ.