24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: نعم، الصحيح أنه لا مانع مِن أن يَؤُمَّ المسافر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَّ أهل مكة وهم مُقِيمُون وهو مسافر وهكذا الخُلَفَاء كانوا يُصَلُّونَ مسافرين في مَكَّة المكرمة وفي غيرها ويصلي خَلْفَهُم ناس كانوا مقيمين في تلك المناطق، ومن رأى بأنَّ ذلك مقْصُورٌ عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلَفَاء فلم يأت بشيء، وأريد أن أنَبِّه إلى أننا وإن كنا قد ذكرنا أنَّ حديث ( يا أهل مكة … ) المشهور بأنَّه ضعيف فلا يعنِي ذلك بأنَّ الحُكْمَ الذي دلَّ عليه ليس بصحيح ذلك لأنَّ الحُكْمَ ثبت بأدلة أخرى فضعْفُ ذلك الدليل لا يُقدِّم ولا يُؤخِّر في هذه المسألة، وهكذا بالنسبة إلى غيرها من المسائل إذا قيل عن دليل مِنَ الأدلة إنَّه لا دلالة فيه على المطلوب إما لضَعفه من حيث الإسناد أو من حيث المتن أو لعدم دلالته على ذلك لأنه مَخصوص أو مُقَيَّد أو ما شابه ذلك لا يعنِي أن الحكم الذي استدَلَّ بعض العلماء عليه بِهذا الدليل ليس بصحيح في نفسه لاحتمال أن يكون صحيحا ولأنه قد دلَّ عليه دليل آخر؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س7: بالنسبة للمساجد المنتشرة على الطرقات والتي هي مسلك سفر في الغالب .. يدخل المسافر ولا يدري هذه الجماعة أيُّ فريضة تصلي هل الظهر أو العصر وهل المغرب أو العشاء .. ربَّما قد يُرَجِّح بأنَّ الإمَام مسافر باعتبار أنَّ الغالب في هذه الأماكن أن يصلي المسافرون ولكن بأي نية يدخل ؟ أو أنَّه يؤمر بأن يبقى حتى تتم الصلاة فإن عَلِم أنَّها صلاة معينة دخل بتلك النية ؟