سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 3 جمادى الثانية 1426هـ - 10 جويلية 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

وهي بِجانب ذلك-أيضاً-فِيها قَضاء لِحاجة الفقراء المُحْتَاجِين وتَسْتَلُّ سَخَائِمَهُم وتُطهِّر قُلوبَهم مِن الحقد ومِن الحسَد، وبِمُرَاعَاة هذا الجانب يُمكن أن يُقال بأنَّ إخراج القيمة يَسُدُّ مَسدَّ إخراج الأصل الذي يَجب في الزكاة؛ أمَّا بِمراعاة الوجه الآخر وهو الوجه التعبُّدِي فإنَّه بناء عليه يُلتَزَم إخراج المنصوص عليه.

والذين رجَّحُوا جواز إخراج القِيمة رَجَّحُوا مُراعاة الجانِب المَصْلَحِي، والذين مَنَعوا ذلك رَجَّحُوا مُراعاة الجانب التعبُّدي؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: هل تَجب الزكاة في أَمْوَال الأَيْتَام ؟

ج: الزكاة فِيها خِلاف، هل هي حَقٌّ في الذِّمَّة، أم هي شَرِيكٌ في المال ؟

فَمَن رَآها حَقًّا في الذمة قال بأنَّها لا تَجب على الأَيتام، لأنَّ ذِمَمَهم لا تُشغَل بشيء .. لا تُشغَل بتعبُّدات ما لَم يَبلغوا الْحُلم، ولا تَجب على أَيِّ صَبِيٍّ لَم يبلغ الحلم، كما لا تَجب-أيضاً-على مَجنون لأنَّه بفُقدانه العقل لا يَجب عليه شيء.

ومَن رأى أنَّ الزكاة إنَّما هي حَقٌّ في المال لأجل التكافُل الاجتماعي الذي فَرَضَه الله - سبحانه وتعالى - يَرى أنَّ هذا الحق يَجب في مال الغنِي سواءً كان عاقلاً أو مَجنوناً، وسواء كان بالغاً أو صبياً، ورُبَّما كان هذا القول أرجح لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أُمِرْت أن آخذها مِن أغنيائكم وأرُدَّها إلى فقرائكم )، وقولُه: ( أغنيائِكم ) و( فقرائكم ) عام يشمل البُلَّغ وغير البُلَّغ، وكذلك مِمَّا يدُل على ذلك فِعل الصحابة رضوان الله-تعالى-عليهم، فإنَّ أُم المؤمنين عائشة كان أَيتام في حِجْرِها وكانت تُزكِّي أموالَهم، إلى غير ذلك مِن الأدلة التي ترجح هذا الجانب.

س10: ما حُكم الابتسام في الصلاة ؟

٥٬٦٥٣ / ٧٬٩٢٠