سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 3 جمادى الثانية 1426هـ - 10 جويلية 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

وعلى أي حال إذا كان العَيب عَيباً خَفِيفاً يَسيراً والناس يَتغاضون عنه ويتساهلون فيه فلا حرج في ذلك، أما إن كان عَيباً يُؤدي إلى الغَبن فلا رَيب أنَّ مثل هذا العيب يُمَكّن المشتري مِن فَسخ البيع.

س17: مَجموعة مِن الشباب يَعملون في الإسعافات المتعلقة بِحوادث السَّير وقد يَطرأ الطلب عليهم وهم أثناء الصلاة فيقطعون الصلاة وقد يتقدم الطلب قبل بَدءهم الصلاة فَيُسارعون لإسعاف مَن وقعوا في الحادث وفي كلا الأحوال هم يتأخرون عن الصلوات ؟

ج: أما إن كان ذلك إسعافاً لأحد مُضطر إلى الإسعاف فلا رَيب أنَّه يَسُوغ قطع الصلاة لأجل دَفع الضرورة، أما إذا كان لغير ضرورة فلا يَسوغ لَهم قَطعها، ولكن عندما تكون هنالك ضرورة فلا حرج في ذلك، وعليهم أن يصلوا عندما يَتَمكنون مِن القيام بالصلاة فَوراً.

س18: هل لصاحب الحق أن يتصرف في أَخذ حَقِّه الذي سُلِب مِنه ولو بطريق غير مَشروع ؟

ج: لا يُقال بأنَّه طريق غير مَشروع .. إن أُجيز له فهو طريق مشروع.

هذه المسألة مِمَّا وقع فيه الخلاف بين أهل العلم، وهي المسألة المعروفة بِمَسألة " الظَّفَر " عند جُمهور العُلماء، وتُعرف عند أصحابنا خاصة بِمَسألة " الانْتِصَار ".

مِن العُلماء مَن شدّد في ذلك ومَنع الانتصار، وهذا هو رأي جُمهور المالكية، وقال به بعض الشافعية، وهو الذي رَجَّحه كثير مِن الحنابلة، ومِن بينهم ابن تيمية.

وهناك قول آخر وهو الإباحة وهذا القول هو الذي عَوَّلّ عليه أصحابنا، وقال به كثير مِن الشافعية، وقال به-أيضاً-بعض المالكية، وأظن أنَّ الحنفية يقولون به، يقولون بِجواز الانتصار أو بِجواز الظفر.

٥٬٦٥٦ / ٧٬٩٢٠