سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 3 جمادى الثانية 1426هـ - 10 جويلية 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

أما الذين أباحوا ذلك فإنَّهم استدلوا لِهذه الإباحة بقول الله تعالى: ﴿ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 194 ]، وبقوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ [ سورة الشورى، الآية: 41 ]، وبِحديث هِنْدُ بنت عتبة التي جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت له: " يا رسول الله، إنَّ أبا سُفيان رَجُلٌ شَحِيحٌ لا يُعطيني ما يَكفيني وولدي .. هل آخذ مِن ماله ؟ " .. أي مِن حيث لا يعلم، فقال لَها النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( خُذي ما يَكفيكِ وولدكِ بالمعروف ).

أما الذين مَنعوا ذلك فإنَّهم قالوا بأنَّ الحديث الشريف هو إنَّما في العلاقة الزوجية، والزوجان بسبب اختلاطهما وتوقف نفقة الزوجة على إنفاق الزوج عليها، وكذلك بالنِّسبة إلى الأولاد فلا حرج في الأخذ ولكن لا يُحمل على ذلك غير هذا؛ ولربَّما أنّض بعضهم قالوا بأنَّ هذا حُكم مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والناس اختلفوا في مثل هذا هل يُعتبر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله بالنظر إلى كونه حاكماً للأمة، أو بالنظر إلى كونه رسولاً مُشرّعا، لأنَّ الأحكام التي تصدر عنه في مثل هذه المواقف تَحتمل الأَمرين، تَحتمل الحكم وتَحتمل التشريع العام للأمة.

٥٬٦٥٧ / ٧٬٩٢٠