سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 30 رجب 1426هـ - 4 سبتمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ولكن الإنسان الذي مَنحه الله - سبحانه وتعالى - الاختيار في تَحركاته وسكناته قد يشذ عن نظام هذا الكون عندما تأبى عليه نفسه المتمردة أن ينقاد لأمر الله وأن يَخضع لجلاله، وأن يُذعن لسلطانه، وأن يلتزم شرعه، وأن يعبده كما فرض عليه.

والإنسان الذي اصطفاه الله - سبحانه وتعالى - لئن يَحمل هذه الأمانة ميّزه الله سبحانه بموهبة العقل والإدراك، وهذه موهبة عظيمة فَبِها تَميّز الإنسان على سائر الكائنات التي تشاركه الوجود على ظهر هذا الكوكب المظلم، وبِها تَمكن مِن استغلال الطاقات المختلفة الموجودة في طبيعة هذا الكون، فصار بذلك يتمتع بِهذه الكائنات تَمتعاً مطلقاً لا حدود له، وإن كان غيره يتمتع فإنَّ تَمتعه في حدود بِخلاف تَمتع الإنسان إذ الله-تبارك وتعالى-يَمتن عليه بقوله: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 29 ]، وقوله: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعا مِنْهُ … ﴾ [ سورة الجاثية، من الآية: 13 ].

٥٬٦٦٢ / ٧٬٩٢٠