سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 30 رجب 1426هـ - 4 سبتمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

والخطاب الديني لابد مِن أن يكون نابعاً مِن لغة القرآن، ولابد مِن أن يكون نابعاً مِن فهم القرآن الفهم الصحيح، ولابد مِن أن يكون-أيضاً-قائماً على الأسس الثابتة.

نعم قد تكون هنالك قواعد صالِحة للنظر فِيها بِحيث لَم تكن قواعد قطعية أو لَم تُبْنَ على الأدلة القطعية ولكن هناك مِن القواعد ما هو قطعي لا يُمكن أن يُترك التعويل عليه، فلا يُمكن أن يقول قائل بأنَّ دلالة الخاص دلالة ظنية .. هي قطعية بالاتفاق، فإنْ جاء دليل خاص وكان هذا الدليل قطعي المتن فإنَّه على أي حال يكون قطعي الدلالة-أيضاً-ولا يُمكن إلا أن يعوّل عليه.

س2: أنتم بِهذا الكلام ترون أنَّ الخطاب الإسلامي خاصة مِن النواحي الفقهية حساس جداً على اعتبار أنَّه بلاغ عن الله فهل تشترطون مع هذا أن يكون المتحدث بِخطاب مَصيري يَهم الأمة الإسلامية أن يكون مُجتهداً ؟

ج: نعم إن كان يأتي بِجديد، فليس لكل أحد أن يأتي بِجديد، إنَّما الذي يأتي بالجديد هو العالم المجتهد القادر على أنْ يستنبط الأحكام الشرعية مِن أدلتها التفصيلية، وهذا يتوقف على معرفة اللغة العربية التي هي وعاء لكلام الله-كما قلنا-ويتوقف على معرفة القواعد والضوابط التي مِن خلالِها يتمكن الإنسان مِن الاجتهاد مع وجود الملكة الراسخة في النفس التي تُمكّن الإنسان مِن استنباط الحكم الشرعي، وبدون ذلك فإنَّ الإنسان يَجب عليه أنْ لا يتجاوز حدود معرفته، وأنْ لا يتطاول على القول على الله-تبارك وتعالى-بدون علم.

أما إن كان ينقل ما قاله العلماء والمفكرون مِن قبل فلا مانع مِن ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س: هل يصح له أن يتحدث بالواسطة مثلاً ؟

ج: نعم ينقل، إن كان ناقلاً ولَم يكن ناقدا.

س: حتى في المسائل الاجتهادية قد تكون دقيقة لا يُعبر عنها بِمراد المجتهد ؟

٥٬٦٦٩ / ٧٬٩٢٠