سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 30 رجب 1426هـ - 4 سبتمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

لماذا ؟ إنَّما قال لا يفرق بينهما لأنَّ في المسألة اختلافا .. هناك رأي الحنفية الذين قالوا بعدم اشتراط الولي رأسا، وهناك قول الظاهرية الذين اشترطوا الولي في البكر دون الثيب، فلذلك قال بعد الدخول لا أقول بالتفريق بينهما .. هذا رأي .. نَحن لا نُمانع أن يأخذ الإنسان بِهذا الرأي، وإن كنا ندعو إلى أن يُوثق النكاح بشروطه التي جاءت بِها السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ولكن نَحن ندرك أنَّ هذه الروايات روايات آحادية، وأنَّها لا تُعطي الدلالة القطعية بسبب أحاديتها فلذلك لو عمل أحد بعد الدخول لا نقول بأنَّه يَجب التشدد في ذلك .. لو أخذ أحد برأي أبي علي موسى بن علي لسكتنا عنه.

س: هل هو مِن باب مُراعاة الخلاف أم أن النصوص الشرعية أساساً تسمح أيضاً بهذا الخلاف ؟

ج: هو الأصل نظرا إلى أنَّ النصوص ليست قطعية-كما قلنا-لعدم قطعية ثبوتِها لأنَّ الروايات هي روايات آحادية والروايات الآحادية وإن كانت توجب العمل إلا أنَّ هذا الإيجاب إنَّما هو ظني وليس بقطعي.

س4: هناك مَن ينادي بقتل المشركين ﴿ … وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 36 ]، ويَحتج بِهذه الآية وهذه الآية فِيها خلاف شديد وأنَّها مَنسوخة أو ناسخة، عدد كثير مِمن يتحدثون باسم الإسلام ينادون ﴿ … وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً … ﴾ ويَحتج بِهذه الآية على اعتبار أنَّها ظاهرة مِن حيث الظاهر واضحة في القتل لكن لا يناقش هل هي نصاً أم منسوخة أم ناسخة، فلو أخذنا هذا المثال فماذا تقولون أنتم ؟

ج: على أي حال نَحن نقول بأنَّه لابد مِن الجمع بين النصوص، وبالجمع بين النصوص تتبين الحقيقة.

٥٬٦٧٢ / ٧٬٩٢٠