26سأذ 30 رجب 1426هـ - 4 سبتمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥المسلمون إنَّما كانوا مُعرضين لغزو مِن قبل أعداء الإسلام، وكيف يُغزون مِن قبل أعداء الإسلام وهم يظلون مكتوفي الأيدي لذلك نزل ما نزل في كتاب الله-تعالى-وأنت ترون كيف بداية الآيات التي تَحدثت عن الجهاد: ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ - الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرا وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ - الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ﴾ [ سورة الحج، الآيات: 39-41 ]، هذه الآيات التي تَحدثت عن الجهاد بدايتها جاءت هكذا مُبينة علة مشروعية الجهاد، وهي أنَّ المؤمنين ظُلموا واعتدي عليهم وأُخرجوا مِن ديارهم بغير حق انتُهكت حرماتُهم وأُريد بِهم أن يُصرفوا عن عقيدتِهم، أن يُصرفوا عن عقيدة الحق.
ونَجد كذلك في سورة البقرة [ الآية: 190 ] أنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ ، نعم الآية إنَّما دلت على أنَّ النص الشرعي يدل على احترام الأشهر الحرم، فمقاتلة المشركين إنَّما تكون بعد الأشهر الحرم إلا إن اعتدوا في الشهر الحرام.