سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 4 رمضان 1426هـ - 8 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: جاءَ في بعضِ الروايات أَنَّ مَن كانَتْ في يَدِه لُقْمَة وسَمِعَ الأَذَان فَلْيَأْكُلْها ومَن كانَتْ في يَدِه شَرْبَة فَلْيَشْرَبْهَا ما دامَ يُؤَذِّن، و-حقيقة الأمر-هذه الرواية يَجِبُ النظَرُ فيها، لأنَّ الله-تبارك وتعالى-نَاطَ أَمْرَ الصيام بِحالةٍ طبيعيةٍ ظاهِرة .. نَاطَ أمْرَ الصيام بِطُلوعِ الفجْر، فإن كان الأذانُ بعدَ طلوعِ الفجْر بِحيثُ أَذَّنَ المؤذِّنُ وقدْ طَلَعَ الفجْر كما يُؤمَر في أذانِ صَلاةِ الفجْر فكيْف يَسُوغُ في هذه الحالة أن يُفْطِر الإنسان .. أن يَتَنَاوَلَ شيْئا، مع أَنَّ الله-تبارك وتعالى-يَقُول: ﴿ … وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، فجَعَلَ ظُهُورَ الخيْطِ الأبْيَض مِن الخيْطِ الأسْوَد مِيقَاتًا لِبِدايةِ الصيام ولَئِنْ وَصَلَ هذا المِيقات فإنَّه لا يُعوَّلُ على شيْءٍ آخَر، وبِالنسبةِ إلى الأَذَان أيضا يَخْتَلِفُ أذانُ الناس، فمِن المُؤذِّنِين مَن يَتأخَّر ومِن المُؤذِّنِين مَن يَتقدَّم، وقد يَتقدَّم المؤذِّن فَيُؤَذِّن قبلَ طلوعِ الفجْر أَيُقَال في هذه الحالة بِأنّ أذانَه هو المَانِع مِن الأكل والشرب(1) ؟!

(1) -قال الشيخ: " الصلاة " بدلا مِن " الأكل والشرب " والظاهر أنه سبق لسان..

٥٬٧٧١ / ٧٬٩٢٠