33سأذ 4 رمضان 1426هـ - 8 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: هي نَاذِرَةٌ أن تَصوم لله تعالى، ومِمَّا يؤكِّد هذا قولُها: " اللهم "، فإنَّ في ذلك خِطابًا لله تعالى، ومعنَى هذا أنَّها قَصَدَتْ بِنَذرِها هذا وَجْهَ الله، على أَنَّ النيَّة كافِية عندَما تَقولُ: " نَذَرت " وهي نوتْ بِنَذْرِها لله تبارك وتعالى، فإن كان ما نَذَرَتْه طاعةً لله فعليْها أن تَفِيَ بِهذه الطاعة، لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: ( مَن نَذَرَ أن يُطِيعَ الله فليُطِعْه ومَن نَذَرَ أن يَعْصِيَه فلا يَعْصِه )، وقال: ( لا نَذْرَ على عَبْدٍ في معصية )، فالنَّذْر إن كان طاعةً لله-تبارك وتعالى-يَجِبُ على مَن نَذَر أن يَفِيَ بِنَذْرِه، وهذا لأَنَّ الله-تعالى-مَدَحَ في كتابِه الذين يُوفُونَ بِالنّذْر: ﴿ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ﴾ [ سورة الإنسان، الآية: 7 ] .. لَم يَمْدَح الناذِرِين وإنَّمَا مَدَحَ الذين يُوفُون بِالنّذْر، فالنَّذْر هو في ذاتِه ليْس طاعة ولكن إذا نَذَرَ أحدٌ بِطاعَة فعليه أن يَفِيَ بِهذا النذْر، والحديثُ عن النبي-عليه أفضلُ الصلاةِ والسلام-دَلَّ على وُجُوبِ الوفاء، أمَّا إن كان النذْرُ مَعصِية ففي ذلِك خِلاف: هل تَرْكُ هذه المعصية كافٍ أو لابد مِن كفارة ؟ وقد جاءتْ رِوَاية-لا تَخْلُو مِن مقال-تُوجِبُ كَفَّارَة على مَن نَذَرَ بِأَن يَعْصِيَ الله تبارك وتعالى، والرِّواية-كما قلنا-فيها خِلاف ولكنّ الاحتِياط يَقْتَضِي أن يَخرُجَ الإنسان مِن عُهْدةِ الخلاف فلِذلِك نُرَغِّب مَن وَقَعَ في ذلك أن يُكفِّر ليُحلِّلَ نفسَه مِن نَذْرِه الذي نَذَرَه بِمَعصيةِ الله - سبحانه وتعالى - .
س: يَبدُو أنّ هذه المرأة التي نَذَرَتْ تَوَرَّطَتْ بِهَذا النذْر .. تَرى أنّ فيه مَشقَّة عليها الآن، هل لَها مِن مَخرَج ؟