سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 4 رمضان 1426هـ - 8 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: الله-تبارك وتعالى-لا تَبْدِيلَ لِكَلماتِه ولا مُعَقِّبَ لِحُكمِه ولا رَادَّ لِقَضائِه .. يَقولُ الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ … لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ … ﴾ [ سورة يونس، من الآية: 64 ]، ويَقُولُ: ﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ [ سورة ق، الآية: 29 ] ولكن هذا لا يُنَافِي أن يَكتُبَ الله-تبارك وتعالى-لأحَدٍ نَجَاةً بِسَببٍ ما، فَهَذَا الذي يُعْتِقُهُ الله - سبحانه وتعالى - في شهْر رمضان مِن النَّار عَلِمَ الله أنَّه سَيَصُومُ شهر رمضان إيمانا واحتِسابا وسيَكون مُخْلِصًا في عملِه لِوجْهِ الله-سبحانه-وسيَكون مُتَنَصِّلا مِن ذنوبِه تائِبا منها فَيَكتُبُ الله - سبحانه وتعالى - له عِتْقًا مِن النار في مِيقَاتٍ مُعَيَّن مع أنَّ الله عَلِم أنه سَيُعْتِقُه مِن النار، وهذا كَمَا يَكتُبُ الله - سبحانه وتعالى - لِعِبادِه النَّجَاة بِسببِ الأعمال التي يَعمَلُونَها، كما يَكتُب-أيضا-الهَلَكَة لِمَن كَتَبَ عليه الهلاك بِسببِ الأعمال التي يَعمَلُها، فكَوْنُ كلّ شيْء عندَ الله-تبارك وتعالى-بِمِقْدار وكلّ شيْءٍ عندَه بِقَدَر وكَوْن كُلّ شيْءٍ عندَ الله - سبحانه وتعالى - مَعلومًا ومُقَدَّرًا تَقدِيرا لا يُنَافِي أن يَجعَلَ الله - سبحانه وتعالى - لِلسّعادةِ ولِلشَّقَاوةِ أسبابًا عندَما يُمارِسُها الإنسان تُفْضِي بِه إلى أَحَدِ الأمْرَيْن، فعندَما يُمارِس أسبابَ السعادَة تُفْضِي بِه إلى السعادَة، وعندَما يُمَارِسُ أسبابَ الشَّقَاوة تُفْضِي بِه إلى الشقاوةِ والعياذ بالله.

س13: مَن لا يَستطِيع الصوْم وأرادَ أن يَدفَع الفِدْيَة، كم مِقدار الفِدْيَة ؟

٥٬٧٧٦ / ٧٬٩٢٠