سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 5 رمضان 1426هـ - 9 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

فالقرآنُ الكريم إنَّما أُنزِلَ لِيُتَدَبَّر ولِيُتَفَكَّرَ فيه .. يَقولُ الله تبارك وتعالى: ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [ سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، الآية: 24 ]، فالإنسانُ المؤمِن حَقًّا بِالقرآنِ الكريم يَتَدَبَّرُ مَعانِيَ القرآن لِيَتَحَلَّى بِأخلاقِ القرآن.

فالقرآنُ الكريم الإيمانُ به يَقتَضِي أن يَكونَ الإنسانُ دَائما مَوْصُولاً بِربِّه - سبحانه وتعالى - .. يَستَشْعِرُ نعمةَ الله عليه، وقُدرَتَه التي تُسَيْطِرُ على هذا الإنسان وعلى كلِّ الناس وعلى كلِّ الكوْن والوجود، وأنْ يَسْتَشْعِر النِّعمَة العظِيمة التي أَفاضَها الله-تبارك وتعالى-عليه، فيَكون مَوْصُولاً بِالله سبحانه .. هذا بِجانِبِ ما يَسْتَلْهِمُه الإنسان مِن خِلالِ مُطالَعَتِه لِلقرآنِ الكريم مِن تَوجيهٍ إلى الحق، وذلك مِن خِلالِ أوامِرِ الله - سبحانه وتعالى - ونواهِيه ومِن خِلالِ ما جاء في القرآنِ مِن وَعْدٍ ووَعيدٍ وقصَصٍ وأخبارٍ وأمثال .. كلُّ ذلك مِن أجْلِ وَصْلِ هذه النفوس بِبارِئِها سبحانه.

س3: ما هو المقْصُود بِالإعجاز التّشرِيعِي في القرآن الكريم ؟

ج: الإعجاز التّشرِيعي هو بيانُ كوْنِ الشريعةِ التي أَنْزَلَها الله - سبحانه وتعالى - في هذا القرآن شرِيعة مُنسَجِمَة تَمامَ الانسِجام مع المصالِحِ البَشَرِية.

فالتشريعُ عادةً عندما يكون ناتِجا عن عقول البشر .. هذا التشريع إنَّما لا يعدو أن يكون ناتِجا عن تَجاربِهم، ومُمَارستهم للحياة، ودراستهم لِهذه الحياة مِن جوانبها كلِّها سواءً مِن الناحيةِ النفسية أو مِن الناحية الاجتماعية، فالتشاريع البشرية إنَّما تَمر بسلسلةٍ مِن الدراسات البشرية .. الدراسات النفسية والدراسات الاجتماعية.

٥٬٧٨٥ / ٧٬٩٢٠