سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 5 رمضان 1426هـ - 9 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

فقَدْ فَرَضَ حُقوقا في المال لِذوِي القُربَى واليتامى والمساكين وابن السبيل، كما في قولِه تعالى: ﴿ … وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 177 ]، وهذه الحقوق مِن غيْرِ الزكاة، بِدلِيلِ قولِه: ﴿ … وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 177 ](1) .

فبِهذا جاء القرآن الكريم بِتشرِيعٍ مالِي لَم يَرْقَ إليه أيُّ نظامٍ بَشَرِي.

كذلِك إذا جئْنا إلى العلاقاتِ الاجتماعية، سواءً كانتْ هذه العلاقات بيْن الزوْجيْن أو كانتْ بيْن الأقارِب.

فالعلاقات الاجتماعية في القرآنِ الكريم لَها وَضْعٌ خاص، فالحقوقُ الزوجية شُرِعَتْ مُؤَطَّرَة في إطارٍ مِن العدالة بِحيثُ أُعْطِيَ كلُّ واحد مِن الزوْجيْن حقَّه: ﴿ … وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ] .. أي دَرجة القِوامَة، نظرا إلى أنَّ الفِطْرَةَ تَقتَضِي ذلك.

(1) - ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 177 ].

٥٬٧٨٩ / ٧٬٩٢٠