34سأذ 5 رمضان 1426هـ - 9 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١١وكذلك يَقولُ الله تبارك وتعالى: ﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقا غَلِيظا ﴾ [ سورة النساء، الآية: 21 ].
وجَعَلَ الله - سبحانه وتعالى - الطلاق مشروعا في الإسلام لأجْلِ القضاءِ على المشكِلات عندَما تَنجُم بيْن الزوْجين وتَتَحَوَّل حياتُهما إلى جَحِيمٍ لا يُطاق ولكن مع ذلك يُتَفادَى الطلاق بِكلِّ الوسائل التي يُمكِنُ مِن خِلالِها عِلاج المشكلات الزوْجية سواءً كان ذلك فيما بيْن الزوْجيْن نفسَيْهما أو كان ذلك فيما بيْن أُسْرَتَيْهما: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَما مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَما مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 35 ] ولكنّ هذا الطلاق-أيضا-أُطِّرَ في إطار وفي مُنتَهَى الدِّقَّة ولَم يُبَحْ لِلإنسانِ أن يُطَلِّقَ في أيِّ وقْت: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 1 ] .. شُرِعَ الطلاق في وقْتٍ مُعَيَّن .. لَم يُبَحْ لِلرَّجُلِ أن يُطَلِّقَ امرأتَه في حيْضِها، ولَم يُبَحْ له أن يُطَلِّقَها وهي في طُهْرٍ باشَرَها فيه، وإنَّما يُطَلِّقُها في طُهْرٍ لَم يُباشِرْها فيه، لِحِكْمَة، لأنَّ فترةَ الحيْض تَكونُ المرأةُ فيها عَصَبِية ..