سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 5 رمضان 1426هـ - 9 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: هذا إنَّما يَعُودُ أَوَّلاً إلى غلبةِ الأهواءِ على النفوس مِن ناحية، ثم مع هذا .. الأمّة ما تُرِكَتْ وَشَأْنَها .. غُزِيَتْ في أفكارِها، وغُزِيَتْ في شَتَّى شُؤُونِ حياتِها، فبُلْبِلَتْ أفكارُها، واضْطَرَبَتْ اضطرابا كبيرا، فلذلك أصبحتْ هذه الأمّة أمّةً ضائعة، لأنَّها لا تَسْتَمِدُّ قَرارَها مِن أُصولِها الثابِتَة التي تَرْتَكِزُ عليها، وإنَّما تَسْتَمِدُّ قَرارَها مِن جهةٍ أخرى .. يُمْلَى عليها فتَتَّبِع .. كانت تُملِي على غيْرِها فيَنقَاد لَها الغيْر .. كانتْ عندَما تَتَحَدَّث يُصِيخُ لَها الدّهْرُ سَمْعَه، ويُعِيرُها ذِهْنَه ويَنْقَادُ لَها انقِيادا .. كانت الدنيا تَستَجِيبُ لِداعِي هذه الأمّة وإذا بِالحالة كما نَراها الآن .. ذلك هو الذي جَعَلَ هذه الأمّة أمّةً ضائِعة .. أمّةً هزِيلة.

ولا يُصلِحُ آخِرَ هذه الأمّة إلا ما أَصْلَحَ أَوَّلَها، فلابد مِن أن تَعُود إلى هذه الأصول الثابِتَة .. إلى هذه المُقَوِّمَات .. مُقَوِّمَات حياتِها الفِكْرِية ومُقَوِّمَاتِ حياتِها السياسية والاجتِماعية، لِتَكونَ أُمّةً عزِيزة بِمشيئةِ الله تعالى.

س6: يَتَفَاوَت الناس في تَعامُلِهم مع القرآن الكريم فمِنهم مَن يَتَمَسَّك بِظاهِر النصوص ومِنهم مَن يُوغِل-أيضا-في إِعطاء اللفْظ القرآني مَعانِي قَد تَكون أَكبَر مِمَّا يَتَّسِعها ذلك اللفْظ في مَفهُومِه، فما هو المنهَج الذي تَرَوْنَه مُناسِبا في تَعامُلِ الناس مع القرآن الكريم ؟

٥٬٧٩٤ / ٧٬٩٢٠