سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 5 رمضان 1426هـ - 9 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

فالقرآن الكريم يُحمَل على مَعانِيه الصحيحة، ولابد مِن الاستِهْداء بِأمْريْن اثْنيْن في فَهْمِ مَعانِي القرآن:

لابد مِن الاستِهْداء بِالعقْل الذي يُرْشِدُ الإنسانَ إلى المعنى الصحِيح، ولِذلِك نَجِدُ في القرآنِ الكرِيم أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يُبَيِّن أنَّ هذه الآيات التي أَنْزَلَها إنَّما هِيَ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون .. الله - سبحانه وتعالى - يَقُول: { وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ(1) وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ } [ سورة العنكبوت، الآية: 43 ]، وقال كثِيرا: ﴿ … لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾(2) ، و: ﴿ … لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾(3) ، و: ﴿ … لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 98 ]، و: ﴿ … لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾(4) ، و: ﴿ … لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾(5) ، فلابد مِن إِعْمالِ الفِكْر واستِخْدامِه لِلوُصُول إلى حقيقةِ مَضامِينِ مَعانِي كلمات القرآن الكريم.

ومع هذا نَجِد أنَّ كثيرا مِن الناس يُغَلِّفُون عُقولَهم، ويَحرِصُون على تَعامِيهِم عن حقائِقِ معانِي القرآن، بِحيثُ لا يَأخُذُون إلا الظّواهِر مِن غيْرِ أن يَغُوصُوا في الأعماق.

(1) -قال الشيخ: " وكذلك نصرف الآيات " وهو سبق لسان، وقال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية: 105 ].

(2) -(البقرة:164) (الرعد:4) (النحل:12،67) (العنكبوت:35) (الروم:24،28) (الجاثية:5).

(3) -(يونس:67) (النحل:65) (الروم:23).

(4) -(البقرة:230) (الأنعام:97،105) (الأعراف:32) (التوبة:11) (يونس:5) (النمل:52) (فصلت:3).

(5) -(يونس:24) (الرعد:3) (النحل:11،69) (الروم:21) (الزمر:42) (الجاثية:13).

٥٬٧٩٧ / ٧٬٩٢٠