سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 8 رمضان 1426هـ - 12 أكتوبر 2005م طبعت

الجزء ١ · صفحة ٣

فما هو تَفسِيرُكم لِوُجُودِ بعضِ الكلمات التي يَذكُر المُفسِّرون بِأنَّها غيْرُ عَرَبِية ؟

ج: إنَّ كوْنَ هذه الكلمات غيْرَ عربِيَّة لا يَخْرُجُ بِالقرآنِ عن كوْنِه عربِيا، لأنَّه عربِي مِن حيثُ الأسْلُوب، فَتَراكِيبُ كلماتِه إنَّما جاءتْ وفْق الأسلوبِ العربي، ثم مع ذلك كلِّه ليْس هنالِك مِن دلِيلٍ يَقْطَع بِأنَّ هذه الكلمات هي أَعْجَمِيةُ الأَصْل، لأنَّه مِن المُحتَمَلِ أن تَكونَ عربِيةً سَرَتْ إلى العَجَم-كما سَرَى كثيرٌ مِن الكلماتِ العربية إلى لُغَاتِ العَجَم-فأصْبَحَتْ مَذْكُورَة في ضِمْنِ مُفرداتِ الكلمات الأَعْجَمِية، ككَلمة " شوجر " التي هِي مَعْدُولٌ بِها عن " سُكَّر "، وكلمة " شيك " التي أَصْلُها " صَك " .. إلى غيْرِ ذلِكَ مِن الكلمات التي انْتَقَلَتْ مِن الكلماتِ العربية إلى اللُّغاتِ الأخرى.

على أنَّ اللُّغات إنَّما يَكونُ بيْنها تَلاقُحٌ بِسَببِ هذا اللِّقَاء الحضاري ما بيْن شُعُوبِ الأرْض، فَشُعُوبُ الأرض تَتَلاقَحُ لُغَاتُها بِسَبَبِ تَلاقِيها، فالأمواجُ الحضارِية تَنْقُلُ مُفرَدَاتِ الكلمات مِن شَعْبٍ إلى شَعْب، فتَنْتَقِلُ في أَوْسَاطِ ذلك الشعْب وتُصْبِحُ كلماتٍ مَعْدُودَة مِن لُغَةِ ذلِكَ الشعْبِ نفسِه.

واللُّغَةُ العربية انْتَقَلَتْ إليها كلمات .. هذه الكلمات صَقَلَتْهَا أَلْسُنُ العَرَب وعَدَّلَتْها فأَصْبَحَتْ في ضِمْنِ قَوامِيسِ مُفرَدَاتِ الكلماتِ العربية.

٥٬٨٣٧ / ٧٬٩٢٠