37سأذ 8 رمضان 1426هـ - 12 أكتوبر 2005م طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤ولَئِن كان في القرآن مِن هذه الكلمات شيْء فإنَّما استِعمالُ القرآن لِهذه الكلمات بعدَما انْتَقَلَتْ إلى العَرَب وهَذَّبَتْهَا ألْسُنُ العَرَب فأَصْبَحَتْ تُعَدُّ كلماتٍ عربية، على أنَّ الأسلوبَ نَفسَه إنَّما هو أسلوبٌ عربِي، فكَوْنُ أسْلوبِ القرآن الكرِيم أسلوبًا عربيًّا يَقْتَضِي أن يَكونَ هو عربيا .. غيْر خارِجٍ عن كونِه كلاما عربِيا، فالله - سبحانه وتعالى - أَنزَلَه قرآنا عربِيًّا مِن حيثُ أسلُوبُه ومِن حيثُ تَراكِيبُ كَلِمَاتِه ومِن حيثُ نِظامُ مُفردَاتِه وجُمَلِه.
س2: قارِئ القرآن، كيْف يَفهَم بعضَ الآيات التي تَمُرُّ بِه كقَولِه تعالى: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ [ سورة المعارج، الآية: 4 ] وقول الله - عز وجل - : ﴿ … وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [ سورة الحج، من الآية: 47 ] ؟
ج: نَحنُ نَعْلَم أنَّ هذه السِّنِين إنَّما هي بِحسبِ دَورَاتِ الأرض في المجموعة الشمسية .. أيْ هذه السِّنِين التي نَعْتَدُّ بِها ونَعُدُّها إنَّما هي حَسب دورة الأرض في هذه المجموعة الشمسية، ولَرُبَّما تَكونُ هناكَ دَورَات أخرى أَوْسَعُ بِكَثِير بِحيْثُ يَكونُ يَوْمٌ مِن تلكم الدورات كألْف عام .. مِن المُحتَمَل ذلِك، ومِن المُحتَمَل أن يَكونَ اليوم المَعنِي هو مِيقات لأمْرٍ يَجْعَلُه الله - سبحانه وتعالى - في وقتٍ مِن الأوْقات .. مِقْدَارُ ذلِكَ الوقْت أَلْف سنَة.
وكذلِك بِالنسبةِ إلى عُرُوج الملائكة والروح، فقد يَكونُ في يَوْمٍ مِن الأيام .. أي في وَقْتٍ مِن الأوقات .. مُقَدَّر هذا الوقت بِخَمسِين ألْف سنَة.