42سأذ 15 رمضان 1426هـ - 19 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٣س22: من اشترى سلعة من مدينة عن طريق الهاتف، وقبل أن تصل إليه السلعة في مدينته يريد أن يبيعها فهل له ذلك أو يُعتَبَر أن هذا من بيع ما لَم يَقبض أو يَضمن ؟
س: أحياناً هو يذهب بنفسه ويشتري السعلة ثم يغادر إلى بلدته هل له أن يبيع هذه السلعة من بلدته قبل أن تنتقل إليه ؟
س1: إنني لا أشك في جهودكم في سجل تَحقيق الوحدة الإسلامية ولَكِن ما هو شَكل الوِحْدَة التي مِن الممكن أن تَجْمَع المسلمين على اختلاف مذاهِبِهم، أي هل يتَّفِق الجميع على مَذهب واحد ؟ وهذا من المستحيلات، أم أنَّ هذه الوحدة لا يُشْتَرط فيها أن يَجتمع الجميع على مذهب واحد، وإذا كان لا يُشترط ذلك فكيف يُمكن أن يتَّحِدَ اثنان والأول يتَبَرَّأ مِن الثاني والعكس بسبب اختلافهم في بعض الأصول، أم أن البَرَاءَة لا تَتَنَافَى مع الوِحْدة، والسؤال: كيف نُوَفِّق بين البَرَاءَة والوِحْدَة في نفس الوقت ؟
ج: إنَّ الأمَّة الإسلامية بِيَدِهَا ما يَجْمَع شَمْلَهَا ويَنْتَزِع خِلافَهَا ويُمْلِي عليها الوِفَاق والانسجام فيما بينها، فكِتَاب الله - سبحانه وتعالى - داعيها إلى الوحدة.
ومن فَضْلِ الله-تعالى-على هذه الأمَّة أنَّها لَم تَختلف في كتاب ربِّها قط، فإنَّها مُجْمِعَة عليه من أوَّلِه إلى آخره أنَّه كلام الله، وأنَّه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حَميد، وهذا مِما يُسهِّل الوحدة فيما بينها، لأن الله-سبحانه-جعل لَها مَخلصاً من الخلاف والشقاق عندما تعود إلى هذا الكتاب العزيز، وتعود إلى الثابت المتَّفَق عليه مِن السنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فالله-تعالى-يقول: ﴿ … فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 59 ].